أنيس أبو حاتم السقطري يكتب / أي منقذ هذا؟

سبع سنوات منذ تشكل التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات وإطلاق عاصفة الحزم.
وقف حينها الجميع معه، ورأى أنه سينقذ اليمن وتُستعاد أبسط حقوق الشعب المغلوب على أمره، لكن سرعان ما انحرفت بوصلة تلك الانتفاضة عن مسارها، واتخذت لها من صدور اليمنيين أهدافاً توجه نحوها نيران الحقد.
لم نرى مُنقِذ يصوب سهامه تجاه من دخل لإنقاذه –للأسف- رأينا استطاعة التحالف السعودي الاماراتي أن يصيب أهدافه بدقة حين يوجه سهامه لصدور الجيش الوطني وايقاف عجلة التقدم في الجبهات ووو…
في حين أن تلك السهام كانت تصيب أحياناً وتخيب كثيراً حين كانت توجهها إلى صدور الأعداء، لم نسمع يوماً عن منقذ لبلد يحاصر أبناء ذلك البلد في أرضه ويضيق عليهم ويعاملهم معاملة لا تليق بهم ويحاول مراراً وتكراراً طردهم من العمل.
ايّ منقذ هذا؟ ومن ذا الذي يثق به حليفاً له؟
كان يمننا يعاني جرحاً واحداً اما اليوم بعد تدخل المنقذ في الشؤون الداخلية وزرع مرتزقة من أبناء البلد، أصبح اليمن مقبرة لأبنائه يتقاتل الأخوة اليمنيين فيما بينهم بدعم من المحارب المتلبس بلباس المنقذ.
تمزق اليمن أيُّما تمزق وشهد اليمن مجاعةً وقتلاً وتشريداً ونزوحاً لم يسبق له مثيل.
كل ذلك سببه الرئيسي أن من تحالف تخالف ثم تحالف لمصالحه الخاصة.
إن مصيبتنا اليوم قد طرأت عليها تغييرات كثيرة منها -وهو المهم- أننا اليوم لا نخاف العدو مثل خوفنا ممن تحالف لأجلنا بعد تحوله إلى يد عدو حقيقي بغلاف أخ شقيق مساند، وهو ما يجعل الألم الناتج عن كل ما يأتي منه مضاعفاً.
بعد كل هذا، ما نتمناه اليوم تصالح اليمنيين فيما بينهم دون تدخل أي طرف خارجي، لم نعد نريد أي تحالفات ولا حوارات ولا اتفاقيات ولا مصالحات تحت رعاية الأشقاء إلى هنا وكفى.
أخذنا بما فيه الكفاية من التجارب.
لم يستفد اليمن من تلك الحوارات والمشاورات والاتفاقات سوى تفتيته وإهلاكه وتقسيم جيشه وإضعافه، والاستيلاء على ممراته التجارية والاستحواذ على مطاراته وموانيه، وتقاسم ثرواته وتجويع أبناءه، وإقصاء وإذلال رجاله المخلصين الذين وقفوا وصمدوا ضد كل ما يمس الوطن وسيادته وإبعادهم خارج المشهد.
لكن ثقتنا بالله، وعما قريب سيحصحص الحق ويزهق الباطل، وما يصح الا كل صحيح.
اليمن كبير وسيبقى كذلك.
لابد للفجر ان يبزغ خيوط الحرية يوماً ما.
متيقنين أنها مجرد سحابة صيف وتمر بإذن الله.
ليعود اليمن العظيم الكبير.
*يمنيون ضد التدخل الاجنبي في الوطن*
*يمنيون ضد العبث بالوطن وسيادته*

شارك

تصنيفات: رأي