فايز اليزيدي يكتب / الواقع الذي أخفاه المطبلون

الشعار ليس قطعة قماش مطرزة
بل رمز لقضية ومبادئ وسلوك وأمانة
لا أدري ما سبب صدمة الناس وتفاجئهم، بأن هناك خونة لديهم استعداد أن يبدلوا طربوشهم بين يوم وليلة
هؤلاء الناس خانوا وطنهم وقضيتهم وأمانتهم منذ زمن
وحولوا الأقسام إلى أوكار
هؤلاء استقووا بسلطتهم وسلاح الدولة -الذي بين أيديهم- على الناس فتاجروا بقضاياهم وبسطوا على حقوقهم
هؤلاء أخذوا الرشوة وهرّبوا المجرمين من سجونهم
هؤلاء حموا المروجين حتى غرقت عدن بسمهم
هؤلاء تحالفوا مع البلاطجة وتقاسموا معهم الأدوار
هؤلاء حولوا أقسام الشرطة لدواوين قات
وباعوا الأثاث وتقاسموا الأجهزة وعبثوا بالسيارات
هؤلاء حولوا أقسام الشرطة إلى ما يشبه البارات تدفع فيخرج معك طقم عاري من الأمانة متجرد الضمير يذهب معك حيث تشاء (بسط- مشكلة- ابتزاز.. الخ)
كل هذا يحدث يومياً على مدار 7 سنوات
ثم يأتي من يقول لقد صُدِمنا وما كنا نتوقع الطربوش
إنه الواقع الذي حاول إخفائه المطبلين يا سادة

شارك

تصنيفات: رأي