ملف الأسرى يثير محاذير من مساعي تصعيد في اليمن (تقرير)

تقرير خاص- وكالة عدن الإخبارية

عكست التطورات الأخيرة في ملف أسرى الحرب في اليمن مساعي التحالف لخلق مزيدٍ من العراقيل في الملف الإنساني الذي يشهد تحفيزاً حقوقياً واسعاً من أجل إنهائه.
أعلن التحالف عن إطلاق سراح 163 أسيراً كمبادرة من طرف واحد – خلال مايو – بعد عدة مبادرات أطلقتها صنعاء تضمَّنت الإفراج عن العديد من الأسرى متعددي الجنسية ممن كانوا يقاتلون إلى جانب التحالف.
تضمنت عملية الإفراج عن الأسرى من قِبل الجانب السعودي معلومات مغلوطة وإجراءات مشبوهة واجهت انتقادات في الأوساط الحقوقية، وجرى اعتبارها مقدّماتٍ لخلق عراقيل أمام عملية مرتقبة تتضمَّن إطلاق سراح الكل مقابل الكل، ضمن مساعي التسوية التي تقودها الأمم المتحدة.
ووُصِفت عملية الإفراج عن الأسرى المحتجزين لدى السعودية بـ “المراوغة السياسية”، إذ إن الصليب الأحمر أعلن –الجمعة 6 مايو – تسهيل إعادة 117 شخصاً وصفهم بـ “المحتجزين”، وقال في بيان له إن ذلك يأتي بناءً على طلب من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
اكتفت لجنة الصليب الأحمر الدولي بالتأكيد على أنها راجعت هويات المحتجزين الذين جرى الإفراج عنهم وتأكدت من رغبتهم في العودة إلى اليمن، ولكنها لم توضح ما إذا كانوا من أسرى الحرب لا سيما أن التحالف يقول إنهم كانوا يقاتلون في الحدود اليمنية السعودية إلى جانب قوات صنعاء.
وبينما تباينت الأرقام المعلَن عنها من قبل التحالف والأرقام التي وردت في بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر، برزت شائبة أخرى تمثلت في بيان صادر عن لجنة شؤون الأسرى التابعة لسلطات صنعاء التي أكدت أن من جرى الإفراج عنهم ليسوا من المقاتلين عدا 5 أشخاص هم فعلاً من أسرى الحرب، وكذلك 4 أشخاص هم صيادون اعتقلتهم السعودية من وهم يمارسون عملهم في مهنة “الاصطياد” على شاطئ البحر.
وذكر بيان لجنة شؤون الأسرى أن 9 أشخاص من المفرَج عنهم يحملون الجنسيات الإفريقية، وقد أثار الأمر جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية التي رجَّحت أن السعودية قامت بترحيل عمّال يمنيين وأفارقة باعتبارهم أسرى حرب واستعانت باللجنة الدولية للصليب الأحمر للظهور كأنها عملية إفراج عن أسرى.
ويرى الحقوقيون أن ما أسموها بـ “المراوغة” الإنسانية والسياسية تحمِلُ دلالات على مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، كما أنها تؤكد عدم جدية السعودية في الانخراط بمسار التسوية الذي تسعى إليه الأمم المتحدة عبر مبعوثها “هانس غروندبيرغ”.
وفيما رحب المبعوث الأممي بالإفراج السابق عن المحتجزين من قِبَل سلطات أنصار الله وكذلك الإفراج عن المحتجزين من قِبَل التحالف، اعتبر أن الأمر يمثل خطوة ضرورية لإيفاء الأطراف بالتزاماتهم التي تعهدوا بها في اتفاق ستوكهولم للإفراج عن جميع المحتجزين المتعلقين بالنزاع، غير أن ذلك التصريح أعقبه انتقادات واسعة بعد تبيُّن أن من أُطلِق سراحهم من قِبَل الرياض ليسوا متعلقين بالنزاع وإنما أشخاص آخرون.
وكان مراسل قناة العربية السعودية قد أكَّد في تغطية خاصة أنه التقى بعدد ممن تم الإفراج عنهم وأخبروه بأنهم لم يكونوا في الجبهات، في فيديو يرى مراقبون أنه أدى إلى فضح الرياض وتأكيد أن من تم الإفراج عنهم ليسوا ذوي علاقة بالنِّزاع القائم.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير