27 أبريل يوم أعلن “صالح” و”الإصلاح” غزو الجنوب (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

عند تاريخ 27 أبريل من كل عام يتذكر الجنوبيون صالح والإصلاح، يتذكرون أنهما أعلنا في هذا اليوم غزو الجنوب والانقلاب على الوحدة السلمية التي اختارها الجنوبيون.
تعود ذكرى هذا اليوم وقد صارت القضية الجنوبية عُرضة للبُعد الإقليمي المخاتل، والداخل المحلي المجامل، حيث لا يلوح في الأفق غير التعاطي السعودي ـ الإماراتي مع القضية بالطريقة التي تحلو للبلدين ومن دار في فلكهما.
عقب حرب صيف 1994م المشؤومة على الجنوب تحوَّلت البلاد كلها إلى قطعة أرض تابعة للعليَّين “علي صالح” و”علي محسن”، فضلاً عن مجاميع حزب الإصلاح، الذين أفتى لهم “الزنداني” بجواز غزو الجنوب.
سرعان ما اعتمدت دولة نظام صالح سياسة الضم والإلحاق من قِبل رموز النظام القبلي- المناطقي في الشمال، واليوم ها هي تصير سياسة الضم والإلحاق سياسة المجتمع الإقليمي برمته بقيادة السعودية والإمارات اللتين تنتهجان منهج احتلال ناعم، بل مباشر أحياناً وتعمدان إلى تثبيت مواطئ أقدامهما في عدن والمحافظات الجنوبية كلها بطريقة استفزازية تستبعد أي تواجد جنوبي ووطن جنوبي حقيقي.
المشروع هو نفسه مشروع “علي عبدالله صالح”، ولكن بأدوات جديدة ومنفِّذين جدد، يترأسهم أعضاء في مجلس “العليمي” المفروض من قِبل التحالف.
في مثل هذا اليوم أطلَّ “علي عبدالله صالح” من منصة ميدان التحرير ليعلن غزو الجنوب.
وتُصادف ذكرى الإعلان المشؤوم في هذا العام تواجد نظام “العليمي” الجديد -كما يقول بعض المحللين الجنوبيين- الذين يرون أن التحالف اشتغل على موضوع احتواء القضية الجنوبية ليستبدلها بقضايا متشابكة لا نهاية لها.
مجلس من 8 أعضاء يمثلون توجهات أقلمة على عدد سبعة أو ثمانية أقاليم، كما يقول مراقبون، إذ يمثِّل كل عضو في المجلس إقليماً، لأجل تبنِّي رؤية الرياض وأبوظبي.
لم يختلف الأمر كثيراً -حسب تعبير المراقبين- إذ لا زالت أدوات السعودية والإمارات هي نفسها موجودة بمسمى آخر ليس إلا، فـ”طارق صالح” و”أحمد علي” يأتيان امتداداً لنظام عائلة صالح، والقوى القبلية والحزبية الموالية له موجودة هي الأخرى، في تشكيلات فرضها التحالف.
تردد في أوساط اليمنيين في 1994 أن المليشيات المسلحة التي عبأها حزب الإصلاح هي مجموعة مجاهدين ربانيين، وهي الشائعة نفسها التي لا زالت إلى اليوم تتردد.
يسعى ناشطو التجمع اليمني للإصلاح إلى تعبئة كوادرهم معنوياً تجاه الجنوب لخوض ما يعتقدون أنها حرب مقدسة دفاعاً عن الوحدة.
وتظل للجنوبيين أيضاً نسبة من هذا الطرح، إذ ما يزال كثير من الجنوبيين ينظرون إلى الوحدة كمصير مشترك هو أخف الضررين ولا سيما مع نشوب خلافات وصراعات جنوبية ـ جنوبية، فشلت النخب السياسية الجنوبية في احتوائها.
يعتقد الجنوبيون -أو بعضهم- أيضاً أن مواجهات الجنوبيين فيما بينهم شبه حتمية؛ لذا يرون في الوحدة ملاذاً من صراعات الداخل في الجنوب.
تتحمل المكونات السياسية الجنوبية وزر هذه الرؤية، حيث لا يزال الانتقالي يراوح محله باعتباره الممثل الوحيد للقضية الجنوبية ويحتكرها، كما يتعامل مكون حضرموت الجامع ومكونات سقطرى والمهرة وغيرهما على أساس مناطقي بعيد عن كتلة الجنوب.
وإلى هذا الوقت لا يزال الجنوب المغدور ضحية أبنائه أولاً وقوى الداخل المعادية ثانياً والقوى الإقليمية والدولية ثالثاً، بل هي أولاً وأخيراً اليوم، حيث تتحمل الرياض وأبوظبي فشل المشروع الجامع لأبناء الجنوب، بتمكينها قوى النظام القديم من رقاب الجنوبيين.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير