هل تمكنت الإمارات من اختراق السيطرة السعودية على القرار في اليمن؟ (تقرير)

تقرير خاص- وكالة عدن الإخبارية

فيما تعمل السعودية على الترويج لإنشاء مجلس “العليمي” باعتباره انتصاراً دبلوماسياً لها؛ ترى الصحافة الدولية ومراقبو الشأن اليمني أن الأمر يمثل انتصاراً لأبوظبي على الرياض ودعماً لحلفاء الإمارات الفاعلين على الأرض.
فرض التحالف تأسيس مجلس “العليمي” واعتباره سلطة حاكمة في اليمن، وبالمقابل أنهى موقع “عبدربه منصور هادي” ونائبه “علي محسن الأحمر” اللذين كانا يمثلان الذراع الأبرز للسعودية، وقد خضع الاثنان لإقامة جبرية في الرياض.
لطالما وصف معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط العلاقات بين السعودية والفصائل التابعة للإمارات في اليمن بـ”المعقدة”، وقد حاولت تلك الفصائل استمالة الجانب السعودي بإيعاز إماراتي على مدى الأعوام الماضية، وبالضرورة إيقاف الدعم عن جماعة الإصلاح و”هادي” ونائبه.
يرى محللون أن تشكيل مجلس “العليمي” المكوَّن من 8 أشخاص هو اختراق للإمارات التي جرى تمثيلها بعدد من الشخصيات التي تدعمها وأبرزهم “عيدروس الزُّبيدي، وعبدالرحمن المحرمي، وطارق صالح، وفرج البحسني”، وقالت جريدة جنوب الصين “إن المشاركين في مشاورات الرياض لم يكن لديهم فكرة عن تشكيل المجلس الجديد، فيما كانت استقالة هادي مدبَّرة”.
ترى معاهد دراسات سياسية عربية أن مجلس “العليمي” جاء خارج إطار الترتيبات الدستورية في اليمن، وأنه نتاج تفاهمات سعودية إماراتية، في إشارة إلى أن أبوظبي تمكنت من فرض صوتها بحق قائد التحالف المتمثل في الجانب السعودي.
وتشير تلك المعاهد إلى كثرة عناصر الانقسام بين أعضاء مجلس “العليمي” تبعاً لاختلاف مصالحهم وأجنداتهم ورعاتهم الأجانب، إذ إن بعضهم يدينون بالولاء للسعودية، فيما يدين البعض الآخر للإمارات.
يرى أنصار “هادي” أن الإمارات فرضت على السعودية نقل صلاحيات “هادي” إلى مجلس “العليمي” ككل، وليس إلى رئيس ذلك المجلس، وهو ما يمكِّن أبوظبي من فرض هيمنتها عن طريق زعماء الفصائل الذين يتلقون الدعم منها، وبالضرورة سيهيمنون على قرار المجلس، لافتين إلى أن المصالح الإماراتية لم يجرِ الحديث عنها بأي شكل من الأشكال خلال الأسابيع الأولى من تشكيل المجلس، فيما تم استعراض المصالح السعودية والتطرق إليها باعتبارها اختلالات يجب معالجتها.
ذكرت “أسوشيتد برس” الأمريكية أن المجلس المشكَّل من التحالف يهدف إلى ضمان تنفيذ القرار السعودي الإماراتي معاً، غير أن ذلك قد لا يتحقق حال الاختلاف أو تباين الرؤى وهو أمر وارد بنسبة مرتفعة؛ نظراً للخلافات السعودية الإماراتية.
استولت السعودية على كافة مراكز القرار وفرض السفير السعودي لدى اليمن “محمد آل جابر” سيطرة جماعة الإصلاح التي تمثل حليفاً أساسياً للسعودية على كافة مراكز القرار السياسي قبل تشكيل المجلس الجديد.
كان تحليل موجز نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط ذكر أن السعودية تنظر إلى جماعة الإصلاح بنظرة استثنائية، وترى فيها وكيلاً مناسباً لردع أي تحركات تستهدف مصالح الرياض في اليمن من قِبل الوكيل الإماراتي المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما يشير مراقبون إلى أن الإمارات تنظر إلى حكومة “هادي” باعتبارها امتداداً لجماعة الإخوان وتعارض علاقة السعودية معها.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير