علي الماجوحي يكتب / لن تزول الأزمات إلا بزوال الفاسدين

هناك حكايات تدور خلف الكواليس بين جماعة الصرافين وسيادة التجار الجشعين في زيادة معاناة المواطنين في زمن سلطة المنفلتين أمنياً وأخلاقياً ورقابياً وضياع الوازع الديني، فلا توجد سلطات أمنية تقوم بواجبها لكبح جموح وجشع التجار ولا توجد رقابة ومحاسبة لتلاعب الصرافين بأسعار صرف العملات الأجنبية أمام العملة المحلية، غياب تام لكل السلطات، فيما يعيش المواطن بوضع معيشي قاسٍ، فهناك تساؤلات كثيرة لدى المواطنين: ما هي أسباب عدم استقرار سعر الصرف ولماذا يتم التلاعب بأسعار المواد الغذائية دون حسيب أو رقيب؟!
المواطن يعيش حالة مزرية في كل المحافظات “المحررة” وهناك علاقة تناسبية وانسجام وتلذذ بمعاناة المواطنين من جانب السلطات المحلية ومن جانب التجار وسيادة الصرافين، فمن المسؤول أمام المواطن ومن يتحمل المسؤولية أيها السادة؟!
لماذا كل جهة تحمِّل الجهة الأخرى المسؤولية، من المسؤول عن معاناة الشعب هل هي الشرعية أم الانتقالي أم التحالف العربي؟! من مِن الثلاثة يعطينا لكل سؤال جواب، فإن وضع المواطن لا يتحمل أكثر من ذلك فصبر المواطنين نفد؟!
إن استمرار التلاعب وتدهور الأوضاع الاقتصادية يولد احتقان الشارع الذي يعقبه الانفجار الذي سيُخرج الأمور عن السيطرة، فإن الوضع المعيشي للمواطن سيئ جداً وغياب السلطات المحلية والأمنية والرقابية في غالبية المحافظات “المحررة” أحدث فراغاً كبيراً أعطى فرصة كبيرة لكل العابثين والمحاربين للشعب وتعكير صفوة عيشه، كل يوم يخلقون له أزمات وراء أزمات، فإن غياب السلطات أعطى المتربصين فرصة لمحاربة الشعب فتارة يختلقون له أزمة المشتقات النفطية وتارة أزمة ارتفاع الصرف وتارة أخرى أزمة الكهرباء وكل ما شعر المواطن بحالة تحسن عكروا صفوة عيشه بأزمة من الأزمات.
أيها السادة: هل أنتم وُجِدتم من أجل خدمة المواطن أم أنتم السبب الجوهري بأزمة المواطن، لماذا لم تقوموا بواجبكم وتوفروا الخدمات له، يجب عليكم أن توضحوا للشعب الأسباب ولا تبرروا فشلكم في الإدارة بالافتراءات والأعذار، فأنتم اللاعبون الوحيدون في الميدان والشعب ينتظر حلولاً وإنجازات لا ترقيعات وحُقن مهدئة، كفى عبثاً بالموارد والإيرادات، كفى فساداً في الدوائر والإدارات فأنتم سبب الأزمات ولا تزول الأزمات إلا بزوالكم.

شارك

تصنيفات: رأي