أحمد المريسي يكتب / الاختيار السياسي والمناطقي سبب الفشل في عدن

ليس تجنياً على أحد إذا قلناها صراحة إن أغلب مدراء العموم المكلفين حديثاً في عدن أثبتوا فشلهم وضعف أدائهم وعدم مهنيتهم، ناهيك عن مدراء عموم شاخوا وهرموا وبدأ عجزهم يظهر وهم لا يزالون على الكراسي، وآخرين مشهود لهم بالفساد والفشل مع سبق الإصرار والترصد والبلادة في وقت واحد، وأهم أسباب الفشل عندما يتم الاختيار لأسباب سياسية أو مناطقية.
وهكذا الإقصاء والإبعاد لنفس الأسباب في الوقت الذي يجب وينبغي التقييم على أساس مهني بحثاً ولا نظلم ولا نبخس الناس المحترمة وأصحاب الخبرة والكفاءات وهم معروفون للقاصي والداني والذين يعملون بكل جهدهم في هذا الظرف المعقد، وللأسف محافظ عدن لا ندري عن سبب غيابه كل فترة وفترة تاركاً المحافظة للهوامش.
هل هي سياحة وتجوال ونقاهة أو عجز وملل وإحباط من واقع فرض عليه أو غياب وتغيب لأسباب في الضمير المستتر، وكل هذا تدفع ثمنه محافظة عدن وأبناء محافظة عدن في حاجتهم للخدمات والضروريات والأساسيات ومعالجتها من قبل السلطة المحلية المعنية بذلك.. نكررها مرة أخرى: مدينة عدن تعيش حالة من التوهان والحبل على الغارب، هذا من جانب ومن جانب آخر ومهم هناك من أصحاب الكفاءات والخبرات وكوادر ومؤهلات وشرف ونزاهة مركونون في البيوت تم إقصاؤهم وتهميشهم وإبعادهم عمداً وظلماً وكل محافظة عدن تعلم بذلك.
اليوم، عدن منكوبة تفتقد لكل مقومات وعصب الحياة وتحتاج للكوادر من أبنائها من ذوي الخبرة والكفاءات لإدارتها وإعادة نبض الحياة لها وذلك من خلال مراجعة حقيقية وصادقة لمجمل السياسات والقرارات المتخذة في التكاليف والتعيينات وإنصاف من ظُلم وهُمِّش بسببها، وأقولها بصراحة ولا خوف ولا وجل ولا نفاق ولا مجاملة ولا مواربة ولا نستحي من قول الحق ولا نخشى إلا الله وحده: كل تلك القرارات تحتاج إلى التصحيح والمراجعة وإعادة النظر فيها من جديد إذا كنتم تريدون لعدن الخير وهذا ليس نقصاً أو عيباً فيه بل العيب والنقص هو الاستمرار والإصرار على السير في الاتجاه الخاطئ.

شارك

تصنيفات: رأي