محمد علي الطويل يكتب / شرفاء جائعون يجهشون بالبكاء يريدون طعاماً!!

يرتاد الكثير من أرباب الأسر الجائعة أماكن تجمع الناس بحثاً عما يسد جوع أسرهم، ولبيوت الله المساجد نصيب الأسد من حالات التسول حيث يؤدي الجائعون صلاة الجماعة مع جموع المصلين وما إن ينهي الإمام صلاة الجماعة بالسلام حتى يبادر الشرفاء الجائعون بالوقوف أمام إخوانهم المصلين يختصرون مآسيهم في كلمات بسيطة مفادها نريد طعاماً نحن جائعون، تنتهي كلماتهم المؤلمة بالبكاء ونزول الدموع المالحة..
فقبل أيام قلائل أديت صلاة المغرب في جماعة بمسجد حارة الإرسال الواقعة في تقاطع الممدارة الجديد وإذا بشاب قام بعد الصلاة يوجز ظروفه الصعبة وأجهش بالبكاء وامتزجت كلماته البسيطة بالدموع المالحة التي سالت من جوع وحياء وحسرة، فهل هناك ما هو أشد ألماً من بكاء الشرفاء أمام الناس؟
كذلك في مساء يوم الخميس 23-1-2022م، استوقفتني امرأة في العقد الخامس من عمرها تسألني عن صاحب بقالة بلهجة بدوية (دور صاحب دكان ظاهري)..
سألتها: خير يا والدة ماذا تريدين منه؟ فردت بلهجتها (اطلب منه وانا ماشي لي في الطلاب لكن معي بنات وظروفنا يعلمها الله)، حينها أدركت أنها تقصد شخصاً من أبناء مكيراس كان يمتلك بقالة ثم ترك العمل في المحل السابق وانتقل إلى محل آخر يبيع فيه ملابس وأدوات تجميل لا يبعد كثيراً عن المحل السابق، فأشرت للمرأة إلى المحل وذهبت إليه، وهذا مثال بسيط للقصص الموجعة التي نشاهدها ونسمعها في حياتنا اليومية!
الناس وصلوا إلى الحضيض، بل المجاعة التي تفتك بالفقراء في ظل عدم استقرار العملة المحلية والغلاء الفاحش وشحة مصادر الدخل وعدم التزام حكومة المناصفة السياسية بصرف مرتبات الجيش والأمن وغيرها من الأوجاع.
سوف يشهد التاريخ ويسجل على صفحاته حالات التسول المتعددة ودموع الشرفاء التي تعد وصمة عار في جبين هادي وحكومة المناصفة السياسية والتحالف العربي وكل من يتلذذون بتجويع الناس.
مآسي الناس تتحدث بلغة العيون الباكية التي تقول آن الأوان لهذه الحرب العبثية أن تضع أوزارها؛ فلم يجنِ الناس منها إلا الموت والجوع والفقر والدمار.

شارك

تصنيفات: رأي