محمد حسين المنصوري يكتب / لولم أكن يمنياً لوددت أن أكون يمنياً

إلى تلك الأصوات التي للأسف تطالب بالتجرد من اليمن والانسلاخ من الهوية اليمنية ويقولون بأني (كجنوبي) لست يمنياً و(ماذا عساي أن أكون إن لم أكن يمنياً)، فغيري على استعداد لدفع كل ما يملك للحصول على الهوية اليمنية وحضارتها التاريخية العريقة.
وماذا تريدون من وراء إعادتنا إلى الزمن الغابر؟! وما هو سر هروبكم من اسم اليمن؟! وما هو سبب العداء بينكم وبين اليمن؟! وهل تريدون العودة بنا إلى القرون الوسطى، أم فقط إلى الستينيات كما تدعون؟!
وكيف نستطيع المرور عبر الحكومات الدستورية والدول التي قامت والتي حكمت خلال ستين سنة وما قبلها حتى الوصول إلى عهد الجنوب العربي؟!
فأنا أتحدى من يقول إنها قامت دولة اتحادية باسم الجنوب العربي تضم كل السلطنات والإمارات والمشيخات الجنوبية بما فيها سلطنة القعيطي والكثيري أو الواحدي تحت هذا المسمى؛ فقد فشلت بريطانيا في مكونها المسمى (اتحاد الجنوب العربي)، وحتى لو أعدتمونا إلى زمن إرم وعاد وقوم صالح؛ فلن نجد دولة قامت في جنوب اليمن بهذا المسمى، يا راجل نحن ما قدرنا نعود إلى حكومة ما قبل 22مايو 90، فكيف تريدون العودة بنا إلى حكومة الستينيات ودولتها المزعومة التي صنعتها بريطانيا لتضرب بها الثوار في جبال ردفان، ففشلت، وفشلت في تكوينها، كما فشلت في إقامتها على أرض الجنوب، ولماذا بالذات تريدون حكومة الستينيات، ولماذا لا تكون حكومة الثمانينيات مثلاً؛ فهناك كانت لنا دولة، أيام أبو جمال؟! لا صحيح ما ينفع نسيت سيقولون إنه رجعي!!
أو حكومة الثلاثينيات, فهي -أيضاً- أفضل، أو ما رايكم بالعودة إلى حكومة 1914؛ لكي نشارك مع دول التحالف في الحرب العالمية الأولى وسوف ننظم مع ولي عهد النمسا, ونثأر له فهو سبب محنة الشعوب!!
وماذا تقولون في الذي يريد بنا العودة إلى حكومة القرن الخامس عشر حين كنا سلاطين ونعلنها سلطنة بدل من جمهورية، فهو أفضل من أجل أن تتبنانا سلطنة عمان، ونكوِّن تحالفاً مع السلطان المعظم، ويكون لنا سلطاننا المفدى.
لقد صنعوا منكم أضحوكة وأصبحتم مسخرة القرن العشرين!! قالوا بأنا لسنا يمنيين، وقالوا… وقالوا… إذن: فماذا عسانا نكون؟! لعلنا أولاد حرام لأب مملوكي من أصحاب قطز وبيبرس الذي أنا أبحث عنه وأستغرب منه.
من الذي يضحك على قومنا بهذه الخزعبلات؟! ومن هو المستفيد من نفي نسبتنا إلى اليمن ومنبع العرب وما هو السر من وراء هذا؟!
عن نفسي، فأنا أعرف السبب، ولكن الكثير لا يعرفونه، ولكني لن أصر ح به في هذه العجالة بل أُرجئه إلى مبادرة لاحقة، غير أن الذي يجب أن يعرفه الجميع أن كل هذا من أجل رفض الوحدة مع الشمال.. يا أخي لا كانت الوحدة ولا ليتها قامت إذا كنا سوف ننفي عن أنفسنا انتمائنا لليمن فقط لكي ننفي الوحدة.

شارك

تصنيفات: رأي