حسن محمد النقيب يكتب / ماذا بعد عودة مقرات المؤتمر الشعبي العام إلى وضعها قبل حرب؟

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي إعادة فتح مقر المؤتمر الشعبي العام في محافظة شبوة، وتم رفع صورة المقتول عفاش ورفع شعار الخيل الذي يمثل علم المؤتمر على واجهة مكتب المؤتمر، إننا نرى أن مثل هذا العمل هو خيانة للشهداء الذي كان نظام عفاش هو من سفك دماءهم ابتداء من عام 1994م ولازال شريكاً في كل ما يجري في الجنوب حتى اللحظة.
لقد كان عفاش وقواته العسكرية بمختلف تشكيلاتها جزءاً في شن الحرب الثانية على الجنوب في 2015م، كما كان طارق صالح -أحد القيادات العفاشية- يعتبر دخول الجنوب واحتلاله مرة أخرى واجباً مقدساً، فماذا حصل يا قيادة المجلس الانتقالي ليتم فتح مقر المؤتمر في شبوة، وقد يفتح في أماكن أخرى؟! هل أن نظام عفاش عائد لحكم الجنوب، إن كان هناك دعم ومساندة لقوات طارق عفاش، فإعادة فتح مقرات المؤتمر تظهر خطأ هذا الادعاء، إن نظام عفاش هو من احتل وقتل ودمر الجنوب ونهب الأرض والثروة ووزعها على قيادات الشمال، وعذب أبناء الجنوب، ودمر كل ما بنته دولة الجنوب، بل إنه قسم المصانع والمزارع والمؤسسات لمتنفذي الشمال، فإذا كانت دول التحالف تبحث عن إيجاد بديل ليقود الحرب ضد الحوثي وبالتالي الوصول إلى الحكم في الشمال، فإن ذلك أمر يخص التحالف وحده فقط، ولا يمكن أن يعاد بناء المؤتمر داخل أراضي الجنوب، فإن هذا الأمر يمثل خيانة للدماء التي سقطت من أجل تحرير الجنوب ضد نظام الاحتلال العفاشي، إننا نعتبر إعادة فتح مقرات المؤتمر في أي محافظة جنوبية أمر خطير ومؤامرة مبيتة لإعادة تسليم الجنوب لأولاد نظام عفاش، إننا نطالب المقاومة الجنوبية في شبوة وكافة أبناء شبوة إلى رفض إعادة فتح مقر المؤتمر في شبوة، احتراماً للدماء التي سقطت من أجل شبوة والجنوب، ونطالب المجلس الانتقالي في شبوة بإعطاء توضيح حول فتح المقر، وهي دعوة إلى قيادة المجلس الانتقالي في إصدار بيان يوضح موضوع مقر المؤتمر في شبوة ،وعليه أيضاً ندعو أبناء الجنوب وفي المقدمة أسر الشهداء إلى التنديد بهذا العمل، والمطالبة بإغلاق هذا المقر، وإذا تطلب الأمر فإنه يتطلب خروج الجماهير في ربوع الجنوب في مسيرات جماهيرية تندد بمثل هذا العمل، دماء الشهداء خط أحمر، سحقاً لنظام عفاش ومن يريد إعادة الحياة إلى هذا الحزب الذي عاث في الجنوب الفساد… النصر للجنوب وشعبه، والموت والعار للخونة وبائعي الأوطان.

شارك

تصنيفات: رأي