أبو ناشر الحكم يكتب / هكذا نسينا النضال من أجل حقوقنا وكرامتنا

اعتُقل شخص في السجن في زنزانة مساحتها 3 أمتار مربعة، فبدأ يصرخ ويضرب الجدران ويقول: “أنا بريء أنا بريء”، ليُسجن بعدها في زنزانة مساحتها متر واحد.. فبدأ بالصراخ: “كيف لي أن أُسجن في زنزانة مساحتها متر مربع واحد لا تصلح للنوم؟!!!”، فنسي نضاله من أجل براءته!!!
أدخلوا معه تسعة أفراد لتلك الزنزانة فبدأوا بالصراخ: “كيف لكم أن تسجنوا 10 أفراد في متر مربع واحد؟؟”، فبدأ بالنضال من أجل زنزانة مساحتها متر مربع لكل فرد، ليُدخلوا معهم خنزيراً، للزنزانة فصرخوا مرة أخرى: “بالله عليكم سوف نختنق وَنموت، وَرائحة الخنزير نتنة كيف يُعقل 10 أفراد وَخنزير في زنزانة مساحتها متر مربع واحد؟؟”، فأصبح نضالهم إخراج الخنزير..
بعد مدة قام الحراس بإخراج الخنزير وتنظيف الزنزانة، بعد فترة سألهم الحراس:”كيف حالكم ؟؟ فردوا جميعاً: “بخير.. أصبحنا الآن أحسن”.
تحوّل النضال من المطالبة بالحرية إلى المطالبة بتوسيع الزنزانة إلى المطالبة بزنزانة لكل فرد رغم ضيق مساحتها إلى المطالبة بإخراج الخنزير…
هذا حالنا: فبعد المطالبة بجودة الخدمات الصحية وَالتعليم وَالسكن اللائق وَالعيش الكريم وَالمطالبة بثروات البلاد وَمحاسبة الفاسدين، أصبح البعض الآن يطالب فقط براتبه واصفاً إياه بالخط الأحمر.. وإرجاع الحياة طبيعية لما كانت عليه، ونسينا تماماً جُل نضالنا من أجل كرامتنا ومن أجل حياة نجد فيها حقوقنا…!!

شارك

تصنيفات: رأي