عبد الإله بن سعيد بن عيلي يكتب / لماذا يهاجمون ابن حريز؟

لعبت شخصية ابن حريز الشجاعة دوراً كبيراً في ضرب الإعلام الانتقالي الذي من عاداته ركوب كل موجة وتوظيفها لصالحه برفع شعارات حقوقية أو مجتمعية بخطاب عاطفي للسيطرة على الرأي العام وتوجيهه لصالح التيار الانتقالي الذي يستمد قوته من هذا الخطاب؛ لكن من سوء حظ الانتقالي أن الرأي العام الحضرمي بدأ يعلن بكل ما يملك من قوة أنه يرفض التبعية لأي حزب أو تكتل، وأن هبته للمطالبة بحقوقه العادلة والاستفادة من ثرواته التي يُعطى الفتات منها، وأنها هبة حضرمية لا شمالية ولا جنوبية للدلالة على أنها مستقلة وليست مسيَّسة.
تفاجأ الإعلام الانتقالي بطرح هذا الشخص الذي أكد للرأي العام الحضرمي أنه منهم ولا يتبع حزباً ولا تكتلاً، وأنه يطالب بحقوق عادلة ويرحب بكل رجال حضرموت، واصطفت القبائل والشرائح وعقال الحارات والمشايخ معه، يرسلون وفودهم الواحد تلو الآخر للتأكيد على هذه المطالب العادلة واللغة الشجاعة.
حاول الإعلام الانتقالي كعادته -وهو وريث تيار دولة الاشتراكي الإقصائية التي تنظر بعقلية الحزب الواحد وأن كل مخالف عدو- تشويه هذا البطل والطعن في رجاله كعادتهم في محاولة إسقاط الشخصيات المختلفة معنوياً بالطعن بها والافتراء عليها؛ فتارة يقوم إعلامي بتشبيه من يطالبون بحقوق حضرموت بمخيم رابعة العدوية بأنهم إخونج، ويقوم إعلامي آخر بالدعوة لقتل الأبطال الصامدين في العيون، وآخر يكتب زوراً وبهتاناً بالطعن في أمانتهم وتاريخ هذا الأسد الذي في أيام صار الشخصية الأكثر انتشاراً في وسائل التواصل الاجتماعية الحضرمية وحديث مجالسهم ليس إلا لمطالبته بحقوقهم العادلة بخطاب منبري مقنع.
على الحضارم أن يكونوا أهل وعي وألّا يسمحوا لأي تيار كان بتشويه هبتهم الحقوقية العادلة، وأن يكون الهدف زيادة حصتهم في ثرواتهم ورقابة تمنع فساد المفسدين، كذلك ألّا يسمحوا للانتقالي أو أي تيار آخر أن يقلل من مكاسبهم من هبتهم الحقوقية ويهضمهم بضربهم ببعض وإسقاط هذه الحقوق العادلة بإظهار أقلام تنطق بالزور والبهتان لتشويه مطالبهم العادلة
*أخيراً: سيسجل التاريخ الأبطال التي سعت لانتزاع حقوقهم في قائمة الشرف، وسيسجل التابعين الذين يقاتلون لأن يبقى أبناء حضرموت يقتاتون على الفتات في قائمة الباحثين عن الفتات ولو على حساب مجتمعهم!
تحياتي للشرفاء والسلام.

شارك

تصنيفات: رأي