العالم يتبنى الرواية السعودية ويحرم اليمنيين من حق العلاج وحق اللجوء “تقرير”

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

استخدمت السلطات البريطانية الرواية السعودية للامتناع عن منح اللجوء لمواطنين يمنيين.
وذكرت صحيفة الـ”غارديان” البريطانية أن وزارة الداخلية أعلمت طالبي اللجوء من أكبر مناطق النزاع في العالم (اليمن وأفغانستان وسوريا) أن العودة إلى هناك آمنة بالنسبة لهم وأن مبرراتهم غير متوافقة مع اعتقادات المسؤولين.
ووفق الـ”غارديان” يعتقد المسؤولون البريطانيون أنه لا توجد مخاطر في اليمن ولا يعتقدون بذلك، وقد أبلغوا يمنيين يطلبون اللجوء بالأمر.
كما رفضت الداخلية البريطانية طلب لجوء مقدم من يمني يعاني من مشاكل صحية بدنية وعقلية مختلفة، وأبلغه المسؤولون بأن اليمن فيها برنامج صحة عامة كبير، متجاهلين حقيقة الواقع المأساوي للقطاع الصحي في اليمن.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين أنها لا تستطيع التعليق على الحالات الفردية، فهي تدعو الدول إلى تعليق الإعادة القسرية لطالبي اللجوء “إلى البلدان التي لا تزال متقلبة، أو تفتقر إلى الأمن الكافي أو غير قادرة على توفير الحماية الكافية لحقوق الإنسان”، بحسب ما أوردته الـ”غارديان”.
يعمل التحالف الذي تقوده السعودية على إقناع العالم بعدم وجود أي إشكاليات في اليمن الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم، لا سيما في مناطق سيطرته وهي التي تشهد أزمات متفاقمة تفوق تلك الواقعة تحت سيطرة سلطات صنعاء.
في سبتمبر 2021م، ذكَّر حقوقيون أن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يحرص على عرقلة حصول أيٍّ من متلقي العلاج القادمين من مناطق سيطرته في اليمن على حقوق إنسانية متعددة، بما فيها حق العلاج وحق اللجوء في كلٍّ من مصر والأردن، كما يمنعهم من المغادرة إلى دول أوروبية، وقالوا إن دول التحالف تفرض قيوداً على تحركات اليمنيين بمن فيهم الجرحى العالقون في الهند، ولأسباب سياسية معقدة.
تعتقد السعودية أن تزايد أعداد اللاجئين اليمنيين في الخارج يمثل إدانة لها، ووفق حقوقيين هذا هو أبسط أسباب منع السعودية لليمنيين من اللجوء في أوروبا ومعظم الدول العربية.
وأفاد تقرير موَّله الاتحاد الأوروبي وحصل على جوائز من المنظمات المعنية بشؤون الهجرة واللجوء بأن “لعبة سياسية” تلاقت فيها مصالح معظم الدول العربية اتفقت على عدم تدويل القضية اليمنية وكذا عدم الاعتراف باليمني كلاجئ، وأكد التقرير أن اللاعبين الإقليميين كالسعودية والإمارات لا يريدون اعتبار اليمنيين لاجئين حتى لا يمثل ذلك إدانة لتدخلهم باليمن، مشيراً إلى أن الأمر فاقم أزمة الكثير من العالقين خارج البلد، ولا سيما من يتلقون العلاج.
كما تقول تقارير إن رجال الأعمال في الخارج قلصوا مساعداتهم العلاجية لليمنيين على خلفية تصريحات متداولة تقول إن 80% من مناطق اليمن محررة وآمنة، وهو ما لا يتطابق مع الواقع المعاش في البلاد.
في وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة أكتوبر بالعاصمة المصرية القاهرة، أفاد يمنيون بأن موظفين من الأمم المتحدة قابلوا اللاجئين اليمنيين، وأبلغوهم أن الحكومة المصرية أعطت توجيهات بعدم توطين وتحديد وضع اللاجئين اليمنيين باتفاق مع حكومة “هادي” التي ترفض ذلك.
وتحدثت “هيومن رايتس ووتش” في مارس 2021م، أن الحكومة الأردنية أصدرت قرارات إبعاد وترحيل بحق العديد من اليمنيين ممن تقدموا بطلبات اللجوء للحصول على تصاريح من وزارة الداخلية الأردنية، كما أن السلطات الأردنية منعت مفوضية اللاجئين نفسها من الاعتراف بأي لاجئ باستثناء السوريين، ما حرم الكثيرين من الخدمات الإنسانية وعرّضهم لخطر الترحيل.
وتبرز تقديرات بارتفاع مضطرد في أعداد المهاجرين اليمنيين طالبي اللجوء؛ بسبب انهيار الأوضاع المعيشية والخدمية وإشاعة مناخ الخوف من قبل التحالف بعد أن تمكنت السعودية -عبر ضغوط مارستها على الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان- من إنهاء ولاية فريق الخبراء الحقوقيين المعني بالشأن اليمني، الأمر الذي من شأنه أن يصعِّد الانتهاكات في البلاد.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير