ثروت جيزاني يكتب / الريال المنهار وغياب الرؤية

كما تعافت العملة الوطنية فجأة دون إجراء اقتصادي واضح وفي ظل غياب الرؤية الواضحة للحكومة والسلطات الاقتصادية المنوط بها تحقيق ذلك الفعل تفاجأ الجميع قادة دولة ومواطنين بتعافي العملة الوطنية، وحتى يتم تجيير ذلك التعافي المفاجئ للسلطات المعنية بالرقابة السعرية وأيضاً المحليات، تسارعت وتيرة (بسترة) لجان للعمل على تحجيم الغلاء تحت مؤشرات ضبابية في تعافي العملة الوطنية، وانتشرت اللجان الحكومية وغير الحكومية لفرض أمر واقع تحت ذهول رسمي وشعبي غير مصدق أن العملة الوطنية تتعافى فقط بغطاء قرار إعادة هيكلة البنك المركزي، قرار لا يفي باشتراط تعافي العملة الوطنية في ظل غياب مفاعيل مالية واقتصادية لتدعيم ذلك التعافي الواهي.
اليوم والعملة الوطنية تتلقى الضربات تلو الضربات لاغتيالها سنجد أن تلك الفعاليات الحكومية وغير الحكومية تتخبط خبط عشواء وتعيش في حيرة بين الحفاظ على المكاسب المحققة أو إعادة العملة الوطنية إلى قسم الطوارئ فجأة كما تعافت فجأة.
نعيش حالة من غياب الرؤية وغياب الخطوات والتي كانت ستدعم ذاك التعافي، ولكن يبدو أن الأسواق المصرفية الموازية لنظام البنك المركزي كانت أقدر على التحرك السريع، فنتج عن غياب الرؤية للشق الحكومي في كل مستوياته وعدم امتلاك أدوات الاستمرار للفعاليات غير الحكومية، بروز بوادر أزمة جديدة.
اليوم والجميع يتستر خلف حركة استعادة الأرض تاركاً السوق المالية تسير بوتيرة السوق الموازية بانتظار تدخل إقليمي ودولي، حتى تتدخل تلك الفعاليات الإقليمية والدولية سيعصف بالمواطن أعاصير ستعيده إلى موجة تسونامي عاتية ترمي به إلى قاع المجهول ما لم يأتِ فعل اقتصادي فاعل لينقذ ما يمكن إنقاذه.

شارك

تصنيفات: رأي