رائد الفضلي يكتب / أسعار الأدوية كابوس يؤرق الفقراء

مع اشتداد البرد القارس في كثير من المناطق في اليمن، وجد المواطن نفسه أمام مستوصفات ومستشفيات لا تتعامل معه إلا بثمن فاتورة زيارته إليها، هذا إذا كان المريض مصاباً فقط بنزلة برد أو بأمراض الحميات، أما إذا أصيب المريض بأمراض تخضع للفحوصات الطبية غالية التكلفة، أو للأشعة المقطعية والرنين، فهنا قد يصل المريض إلى بيع ممتلكات أسرته من ذهب أو إلكترونيات أو غيرها.
فاكتوى فقراء المجتمع المدني من ارتفاع قيمة أسعار الأدوية في الصيدليات بأسعار خيالية، ناهيك عن جودة الأدوية وفاعليتها مع العلاج..
يقص لي أحد الأطباء في عدن أن الأدوية الدخيلة في المحافظات الجنوبية، ليست بالجودة العالية، كما كانت عليه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، قال: حين نعطي جرعة الدواء للمريض من مضادات حيوية، نكتشف بأنه لا توجد للأدوية أي فاعلية في العلاج، ومما سبب حالة وفيات لكثير من المرضى، ولهذا المريض يتجرع أكثر من دواء بسبب عدم جودة الدواء نفسه.
كما استغل تجار بيع الأدوية في الصيدليات فقراء الناس بشراء الأدوية بالأسعار التي يريدونها، بحُجة أن الدواء الواحد له أكثر من مصطلح طبي، وأكثر من شركة صانعة، كما أن هناك خلافاً في أسعار الأدوية من صيدلية إلى أخرى، بمزاجية البائع مع المشتري
فمن يصلح حال هذا البلد مع غياب الرقابة والمحاسبة لهؤلاء؟! وأين دور صناع القرار في متابعة جودة الأدوية؟! وهل من معالجات عاجلة مع هؤلاء الناس؟! طالما ارتفاع الأسعار يؤرقهم بالديون والهموم!!
ارحموا عزيز قوم ذل، فحرب وغلاء وفقر، أهلكت البلد السعيد بعتاولة تجاره مع مواطنيهم!!

شارك

تصنيفات: رأي