فورين بوليسي: نظرة واشنطن تجاه اليمن غير أخلاقية

تحدثت صحيفة الـ”فورين بوليسي” -المعنية بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة- عن براغماتية قاسية لإدارة “بايدن” بشأن الملف اليمني.
وقالت الصحيفة إن اليمن هو المكان الآخر -إلى جانب سوريا- الذي تتضح فيه براغماتية “بايدن” الصارمة، فقد كان هناك الكثير من الغضب بين مجموعات حقوق الإنسان والأعضاء التقدميين في الكونغرس عندما صوَّت مجلس الشيوخ لصالح صفقة أسلحة بقيمة 650 مليون دولار للسعوديين.
وأضافت الصحيفة: “قالت الإدارة إن البيع كان لـ(أسلحة دفاعية)، لكن معارضي الصفقة صرخوا: إن ذلك خطأ؛ ولديهم حق، فغالباً ما يحدد نوعية السلاح ما إذا كان دفاعياً أم هجومياً على من يعطى له”.
وأشارت “فورين بوليسي” إلى أن إدارة “بايدن” تعتمد في موقفها البراغماتي على الغموض الدلالي، فمن الممكن أن يقول أي شخص إن ضرباته وغاراته الجوية هي ضربات دفاعية ولكن إدارة “بايدن” تتجه لتصديق السعودية.
وذكرت الصحيفة أن إدارة “بايدن” تعتمد على مفاهيم براغماتية أخرى، فمنذ مقتل “جمال خاشقجي”، والتدخل في اليمن، والكشف عن انتهاكات سعودية أخرى لحقوق الإنسان، وثورة النفط الصخري في أمريكا؛ كان الرأي السائد بين محللي السياسة الخارجية في واشنطن وأعضاء الكونغرس هو أن هناك فرصة لتغيير علاقة أمريكا بالسعودية، باعتماد حاجة الرياض إلى واشنطن أكثر من حاجة الأخيرة للأولى، وهذه الحقيقة تمنح أمريكا نفوذاً أكبر يدفعها إلى عدم قطع علاقاتها بالسعودية.
وتعمل الولايات المتحدة على مزيد من تعقيد علاقاتها بالسعودية، فالصراع في اليمن -وفق الصحيفة- مروع وزاد سوءاً بسبب تدخل الرياض، ومع ذلك، فإن لدى “بايدن” مشكلة أخرى ليقلق بشأنها تتشابك مع مصالح بلاده المتعلقة بتدفق النفط، وهذا بالنسبة لناشطين أمر جبان.
ترى “فورين بوليسي” أن انتهاء الحرب وقتل المدنيين في اليمن سينتهي عندما يتوقف الأمريكيون عن الاعتقاد بأن لديهم حقاً مقدساً في قيادة سيارات كبيرة رباعية الدفع مليئة بالبنزين الرخيص، عندها ستنتهي أهمية السعودية بالنسبة للإدارة الأمريكية.
كما ترى الصحيفة أنه لا يوجد شيء بطولي في البراغماتية الصارمة لبايدن، لكن السياسة الخارجية غالباً ما تدور حول اتخاذ قرارات مشبوهة أخلاقياً.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري