وعود وردية ومغالطات عسكرية في مؤتمر “المالكي” بشبوة “تقرير”

تقرير خاص- وكالة عدن الإخبارية

تضمن المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم قوات التحالف “تركي المالكي” في محافظة شبوة، مغالطات حول أبعاد الوضع العملياتي في اليمن، كما تضمن وعوداً بإدراج اليمن ضمن الخارطة الخليجية.
وتحدث “المالكي” عن تضحيات بذلتها قوات “هادي” في تحرير محافظة شبوة مقدماً الشكر لتلك القوات، وأظهر في ذلك تعارضاً مع حديث رئيس المجلس الانتقالي “عيدروس الزُّبيدي” -مساء الاثنين- الذي أنكر مشاركة أيٍّ من قوات هادي في معارك شبوة.
وأعلن “المالكي” انطلاق عملية جديدة أطلق عليها اسم “حرية اليمن السعيد”؛ التي أظهر حديثه بشأنها تناقضاً واضحاً؛ ففي حين ذكر أن تلك العملية -التي قال إنها تحركت في كافة المحاور والجبهات ابتداءً من صباح الثلاثاء 11 يناير- ليست حربية وإنما تهدف لنقل اليمن إلى الرخاء والازدهار ليصبح في المصفوفة الخليجية في النماء والتطور؛ عاد ليؤكِّد أنها عملية عسكرية سينتج عقبها تطور ونماء وازدهار!!
وقال المالكي: “من المفترض أن يواكب اليمن دول الخليج وهناك رؤية للقيادة السياسية في المنطقة بأن يكون الشرق الأوسط هو أوروبا الجديدة”.
وذكر المتحدث الرسمي للتحالف أن قوات العمالقة وكافة التشكيلات العسكرية قد أُدرجت ضمن إعادة الهيكلة في وزارة الدفاع بحكومة “هادي”، وقد تضمن ذلك إشارة إلى أن التحالف أقر إجراء إعادة هيكلة في قوات “هادي”، ما من شأنه أن يثير سخطاً واسعاً تجاه المساس بالقرار السيادي للبلاد من قِبل دول التحالف.
وفي إجابة على أسئلة الصحفيين، امتنع متحدث التحالف عن الإجابة على سؤال مراسل “الغد المشرق” و(RT) بشأن رفض التحالف تحريك قوات “هادي” في محافظة حضرموت إلى جبهات مأرب وشبوة، واكتفى بالرد -بشكل مبهم- عن سؤال: “ماذا بعد بيحان؟”، والتي كانت الإجابة عليه بأن التحالف سيحرك كافة الجبهات.
وحول فرضيات التحالف بشأن وصول الأسلحة إلى قوات صنعاء، تحدث “المالكي” عن وجود 3 موانئ في بحر العرب والبحر الأحمر، هي ميناء عدن وميناء الحديدة وميناء جيزان وأغفل بقية الموانئ وامتدادات السواحل، وقال إنه من غير المنطقي أن تصل الأسلحة لـ”الحوثيين” من ميناء جيزان أو من ميناء عدن، مؤكداً أنه يتم إيصال الأسلحة عبر ميناء الحديدة، في إشارة إلى عزم التحالف على استهدافه.
وأضاف: “هناك حدود برية لليمن مع السعودية، وحدود أخرى مع عمان، ومن غير المنطقي أن تصل الأسلحة عبر الحدود سواء السعودية أو العمانية”.
وقد تسبب حديث “المالكي” عن فرضيات التهريب عبر 3 موانئ في البحر الأحمر وبحر العرب سخرية واسعة في أوساط الإعلاميين والناشطين والمحللين السياسيين الذين اعتبر بعضهم أن الأمر ينم عن قصور وعي لدى قيادة قوات التحالف، فيما اعتبره آخرون إصراراً على استهداف الموانئ باعتبارها نقاط إمدادات عسكرية.
وكان “المالكي” قد ظهر في مؤتمر صحفي وعرض مقطع فيديو لصواريخ قال إنها مخزنة في ميناء الحديدة، وأثار محاذير بشأن استهداف الميناء، ليتضح لاحقاً أن المقطع مأخوذ من فيلم وثائقي تضمن لقطات لصواريخ في العراق.
“المالكي” تحدث عن ذلك المقطع وأقر بأنه أخطأ في عرضه وحمَّل المصادر الاستخباراتية للتحالف على الأرض مسؤولية إمداد التحالف بمقطع مجتزأ من فيلم وثائقي، وبرر ذلك بأن الفيديو جرى تمريره بطريقة مغلوطة من أحد المصادر، وقال: “لدينا الكثير من المصادر في منطقة العمليات، وهذا الخطأ هو خطأ هامشي في التعامل مع المصادر”.
وعلق محللون على ذلك بأنه تأكيد على أن التحالف يعتمد على معلومات غير مؤكدة ويقوم عن طريقها باستهداف الأعيان المدنية، فيما أشار إعلاميون إلى أنها ليست المرة الأولى وقد كان الهدف من ذلك المقطع تبرير استهداف ميناء الحديدة، لا سيما وأن “المالكي” كان قد تحدث في مؤتمر سابق -خلال ديسمبر- عن لجوء التحالف إلى التحذير قبل استهداف أي منطقة في اليمن.
وحول سؤال بشأن أسباب تعثُّر اتفاق الرياض، أبدى متحدث التحالف تهرباً من الإجابة على السؤال، واكتفى بالقول إنه يجب على اليمنيين أن يتوحدوا وراء اتفاق الرياض.
يقول مراقبون إن التحالف أظهر تخبطاً في الآونة الأخيرة تزامناً مع إطلاقه تصعيداً عسكرياً في اليمن بالتوازي مع حديثه عن مساعٍ للسلام والتسوية في البلد أيضاً، مشيرين إلى أن المؤتمرات الصحفية الأخيرة للمالكي هدفت إلى الربط بين الحرب والسلم باعتبارهما جهدين متوازيين رغم تناقض الأمرين وعدم اتساقهما معاً.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,