تواطؤ فرنسي في انتهاكات السجون السرية بشبوة (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

أعادت القوات الإماراتية في منشأة بلحاف الغازية تنشيط السجون السرية في المنشأة التي من المفترض خضوعها لإدارة شركة توتال الفرنسية، وذلك تزامناً مع اشتداد الاحتقان بين فصائل الشرعية في المحافظة.
وتداولت الأوساط الإعلامية عن مصادر في سلطات “هادي” أن القوات المتواجدة في منشأة بلحاف الغازية قامت بتفعيل السجن الواقع في نطاق المنشأة ونقلت بعض المعتقلين إليه.
وبرزت -خلال الأيام الماضية- حالة احتقان متصاعدة بين الفصيل المدعوم من قِبل الإمارات والآخر الذي تدعمه السعودية على خلفية السيطرة الإماراتية على المحافظة، فضلاً عن تصاعد الاحتقان بفعل خلافات حول التغطية الإعلامية للمعارك التي تشهدها مناطق بيحان وسيطرة القوات المدعومة إماراتياً على مطار مدينة عتق.
منشأة بلحاف التي تقع تحت إدارة شركة توتال الفرنسية أُقيم فيها سجن سري للقوات الإماراتية التي اتخذت من المنشأة ثكنة عسكرية لها، وقد حصلت شركة توتال على تعويضين -على الأقل- منذ العام 2019م، كما لاقى السجن المقام في المنشأة لغطاً واسعاً على المستوى الحقوقي الدولي.
نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تحقيقاً بعنوان “اليمن: سجن سري في معمل توتال”، وقالت إن الإمارات أقامت سجنها السري على جزء من أراضي الحقل الغازي عام 2017 بالتعاون مع الحكومة الشرعية، وهو ما يؤكده تقرير أعدته ثلاث منظمات غير حكومية هي “مرصد التسلح” و”سموفاس” و”أصدقاء الأرض” التي استجوبت سجناء سابقين، قال أحدهم إنه عُذِّب وحُرِم من الرعاية وهُدِّد بالقتل خلال اعتقاله في موقع بلحاف.
المعتقل السابق “سالم عوض الربيزي” -عضو المكتب السياسي للحراك الثوري الذي يتزعمه “حسن باعوم”- أكد أنه تم إيداعه في سجن منشأة بلحاف خلال يونيو 2019م، قبل أن يتم نقله إلى سجن إماراتي في مطار الريان بمحافظة حضرموت، ثم إلى سجن ثالث في ميناء الضبة النفطي بالمحافظة ذاتها، وتعرض في كافة السجون للتعذيب والصعق الكهربائي.
في نوفمبر 2019م، أدانت النائبة في البرلمان الفرنسي “كليمونتين أويتين” السجن الذين أنشأته السلطات الإماراتية في منشأة غاز يمنية تشرف عليها المجموعة الفرنسية “توتال”، واتهمت حكومتها بالتواطؤ مع الانتهاكات الإماراتية في اليمن.
حصلت شركة توتال -في ديسمبر 2019م- على مكافأة من شركة أدنوك الإماراتية نظير جهودها الأمنية، وتمثلت المكافأة في توقيع عقد ضخم مع الشركة الفرنسية، لاستخدام الطائرات المُسيَّرة ومركبات آلية لجمع البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد، لتوسيع نطاق بحثها وتنقيبها عن موارد جديدة للنفط والغاز.
وبحسب مراقبين، فإن العقد الجديد والباهظ لصالح توتال، يأتي كمكافأة للأخيرة على خدماتها غير النفطية للإمارات في اليمن، لا سيما في ما يخص الجانب الأمني.
في نوفمبر 2020م، منحت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” شركة “توتال” حق الامتياز لإنتاج الغاز غير التقليدي، باستغلال حوض غاز الذياب بمنطقة الرويس غربي مدينة أبوظبي، وهو ما جرى توصيفه كتعويض للشركة الفرنسية عن امتيازاتها في منشأة بلحاف الغازية بمحافظة شبوة، بعد أن أحالتها القوات الإماراتية إلى ثكنة عسكرية.
وجاءت إعادة تنشيط السجون السرية في منشأة بلحاف الغازية خلال العام 2022م عقب زيارة أجراها الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إلى الإمارات والسعودية أواخر العام 2021م جرى خلالها إبرام صفقات تسليح عسكرية ومناقشة العديد من المواضيع من بينها ملف الحرب في اليمن.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير