“باضاوي” ضحية لتخادم سلطات هادي في انتهاكات حقوق الإنسان (تقرير)

تقرير خاص- وكالة عدن الإخبارية

برزت مساعٍ لدى سلطات هادي في محافظة حضرموت لتبرير عملية اعتقال الصحفية “هالة باضاوي”، التي لاقت صدى واسعاً في الأوساط الحقوقية، فيما شهدت القضية تخادماً برز بين كافة السلطات التابعة لهادي والمدعومة من التحالف.
وتحدث رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بحضرموت “رائد محفوظ لرضي” -وهو أحد الشخصيات المقربة من سلطات “هادي”- عن أن اعتقال الصحفية “باضاوي” تم بإذن من النيابة، وأن ملفها سيُقدَّم للمحكمة.
حديث القاضي “لرضي” جاء خلال اتصال هاتفي مع القيادي في جماعة الإصلاح والنائب في برلمان هادي “محسن باصرة” الذي اعتبر حديث “لرضي” مبرراً لوقف حملة المطالبة بإطلاق سراح “باضاوي”.
وقال باصرة: “نحن في البرلمان لن نتدخل في أعمال السلطة القضائية لأنها سلطة مستقلة (…) ولأن الشكاوى التي تصلنا من الإعلاميين والصحفيين والناشطين في حضرموت قد ازدادت خلال السنوات الأخيرة”، في إشارة إلى أن شكاوى الصحفيين كيدية وتستهدف السلطات.
واستنكر حقوقيون وصحفيون محاولات تبرير اعتقال الصحفية “هالة”، واعتبروها تأكيداً على تماهي كافة سلطات هادي (القضائية والتنفيذية والبرلمان) مع التعسفات التي تطال الإعلاميين والصحفيين ومناهضي أدوار السلطات في حضرموت، في إطار ما وصفوه بـ”قمع الحريات والتعدي على حقوق التعبير عن الرأي”.
“هالة باضاوي” صحفية معروفة بنشاطها ضد سلطات هادي في حضرموت، وقد جرى اعتقالها وإيداعها في سجن الاستخبارات العسكرية يوم 30 ديسمبر الماضي، وتم نقلها إلى السجن المركزي في المكلا بتاريخ 5 يناير، ولاقت قضيتها تضامناً واسعاً في الأوساط الحقوقية والصحفية على المستويين المحلي والخارجي.
وقال الأكاديمي والناشط في منظمات المجتمع المدني الدكتور “جواد مكاوي”: “نحمِّل الاستخبارات العسكرية جزءاً من المسؤولية في اعتقال الصحفية هالة، والجزء الأكبر يتحمله محافظ حضرموت”، مؤكداً أن المحافظ هو من يقف وراء تسخير الجانب العسكري لملاحقة الصحفيين ورصدهم ومراقبتهم باعتباره قائد المنطقة العسكرية الثانية، كما أنه هو من أطلق اتهامات لكل من يعارضه الرأي بالعمل لحساب أجندات خارجية.
وقالت الكاتبة السياسية “عفراء الحريري”: “إن اعتقال الصحفية “هالة باضاوي” من دون أي مسوغ قانوني من الجهات المختصة، أمر يستدعي الوقوف أمامه على امتداد سواحل المحافظات الجنوبية من عدن وحتى سقطرى، وما زاد الطين بلة تلفيق تهم بعد البحث في هاتفها الشخصي (فيلم هندي مدبلج) تم استعماله مع الكثيرين من شباب تلك المحافظات باسم الإرهاب، شماعة تلك القوات لنشر غسيل فشلهم في إلقاء القبض على المجرمين والمجرمات الحقيقيين والحقيقيات”.
وسبق أن تعرضت “هالة باضاوي” للاعتقال -الخميس 18 فبراير 2021م- إلى جانب العشرات من المشاركين في الوقفات الاحتجاجية الأسبوعية التي كانت تُقام في المكلا صباح كل خميس، للمطالبة بتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية.
وقد جاء اعتقالها مع العشرات من زملائها بعد إطلاق “فرج البحسني” -محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية لقوات هادي- اتهامات لكل من يشارك في الوقفات الأسبوعية بالعمل في إطار أجندات خارجية معادية، حد تعبيره.
وكانت “هالة باضاوي” قد أكدت -في تصريح لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان- أن ما يتعرض له الصحفيون في حضرموت هي محاولات من السلطات المحلية لترهيبهم وإسكاتهم، وهو ذاته ما يتعرض له غالبية أهالي حضرموت.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير