د. سعيد سالم الحرباجي يكتب / من يُوْقِف هوامير التلاعب بالعملة؟

ما كاد الشعب يتنفس الصعداء جراء التعافي الطفيف للريال اليمني مقابل بقية العملات، حتى أُعيد اليوم الكابوس ليجر ذيل الهزيمة نتيجة الضربة الموجعة التي تلقاها من قبل عتاولة مافيا الفساد المالي، وعاد معه سوط الأسعار ليجلد ظهر المواطن مرة أخرى، ودخل الشعب في حيص بيص ليدفع ثمن نزغ جشع أولئك المجرمين المتلاعبين بالعملة!!
فمن يُوقِفُ هذا العبث غير المعقول والذي يكتوي بناره المواطن الغلبان؟
إنَّ أكثر ما يحز في النفس أننا إزاء هذا التلاعب المفضوح بأسعار الصرف.. لم نر أية تصريحات مطمئنة من قبل رئيس الحكومة ولا من قبل وزير المالية ولا من قبل محافظ البنك، ولم يكلف أحد من هؤلاء بالخروج إلى الشعب ليتحدث عما يحصل، ويدلي بتصريح ولو مقتضب عن حقيقة ما يجري من تلاعب عبثي بالعملة وأصبح المواطن -للأسف الشديد- يستقي معلوماته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ويبني عليها قرارات بيعه وشرائه وودائعه!! وهذه جريمة في حق هؤلاء المسؤولين، وضياع لواجب الأمانة التي تحملوها!!
فأي ضمائر لديهم، وأي قلوب يملكونها، وأية نفوس يحملونها بين جنبيهم، حتى تجعلهم يدسون رؤوسهم في التراب كالنعامة، ولا يبالون بمعاناة المواطن!!
والحقيقة إنَّ كل ذلك يشي بأنهم شركاء في جريمة قتل الشعب، والقضاء عليه بنار التلاعب بالعملة.
لقد استبشرنا خيراً بتعيين المحافظ الجديد للبنك وتمنينا ولا نزال نتمنى له كل التوفيق والنجاح، ولكن واجب عليه أن يُشعر المواطن أنه قريب منه وأن يُطلع الرأي العام على حقيقة ما يجري.
إننا يائسون كل اليأس من رئيس الحكومة ووزير ماليته، بل ونحملهم كل المسؤولية عن العبث المالي وما يتعرض له المواطن جراء ذلك، وكنا نأمل في المحافظ الجديد للبنك المركزي، ونتمنى أن لا يُعدى بمرض النوم والدعممة كسابقيه، وأن يُواكب التطورات المتسارعة بحق العملة، وأن يُوافي المواطن بمعلومات صحيحة وصريحة وأن يُفصح عن خططه لمعالجة التدهور المريع للريال مقابل العملات الأجنبية، حتى لا يُتْرك المواطن فريسة لهوامير الفساد المالي.

شارك

تصنيفات: رأي