مصر تضطر لترسيم الحدود البحرية بعد انسحاب شركات الطاقة

أكد مصدر مسؤول في الهيئة العامة للبترول في مصر، انسحاب شركة “فنترسهال” الألمانية من أعمالها في خليج السويس (شرق القاهرة)، وتحديداً في حقلي “خليج الزيت” و”راس بدران”، واحتفظت فقط بحقل دسوق للغاز (وسط الدلتا شمال العاصمة)، وهي الشركة التي كانت تعمل بالشراكة مع “سوكو” المصرية (السويس للزيت) وهي إحدى شركات قطاع البترول المصري.
وقال المصدر، في تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد”، إن انسحاب الشركة الألمانية “يمكن أن يكون جاء بسبب عدم الجدوى الاقتصادية، وذلك لأن تلك الآبار أصبحت قديمة ومتهالكة”، متوقعا أن يحدث الأمر نفسه في مناطق أخرى في مصر كما حدث مع شركة (سوكو) بحقلي “راس بدران” و”جبل الزيت”.
وأوضح أن احتفاظ الشريك الأجنبي بحقل الغاز في دسوق فقط، لأن الاتجاه العالمي الآن كله في ناحية الغاز، ومصر تعتبر دولة فقيرة للبترول، وكل الحقول التي تملكها قديمة، والآبار فيها متهالكة، وأنشئت في الستينيات، ولكي يتم تجديدها فسوف تكون كلفتها عالية وستصبح غير ذات جدوى اقتصادية، ولذلك لا يوجد الآن أي شريك آخر يرغب في شراء الحصة التي تركتها شركة “فنترسهال”.
وقال إن احتمالية حدوث هذا الأمر في مناطق أخرى في مصر، دفعت الحكومة للبحث عن بدائل أخرى، أولها السعي إلى تعيين الحدود البحرية، في البحرين الأحمر (شرق)، والمتوسط (شمال)، وهو ما حدث مع السعودية في البحر الأحمر، وقبرص واليونان في البحر المتوسط، وفي انتظار أن يحدث مع تركيا التي تسعى هي أيضاً للتقارب مع مصر في هذا المجال.
وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن مسألة تعيين الحدود البحرية، أتاحت لمصر الدخول في مناطق جديدة للاستكشاف بواسطة شركات أجنبية، بعدما كانت تلك المناطق ممنوعة بسبب عدم تعيين الحدود البحرية، بسبب مسائل سياسية.
وقال: “الآن لدى مصر مناطق جديدة للاستكشاف سواء في البحر الأحمر أو المتوسط، وهناك أكثر من منطقة الآن حصلت فيها مزايدات في البحر الأحمر، ودخلت شركات وتم الاكتشاف فيها”.
وبالنسبة للشريك الألماني “فنترسهال” الذي انسحب من أعماله في خليج السويس، أكد المصدر أن الهيئة العامة للبترول لم تجد بديلًا عنه، وأصبحت الحقول الآن تحت إشراف الهيئة بشكل كامل، ولم يعد هناك شريك، لأنه لا يوجد شريك يرغب في الشراء، مضيفًا أنه كانت هناك مفاوضات مع رجل الأعمال المصري صلاح دياب لشراء الحصة، لكن الصفقة فشلت، وأصبح المشروع تابعاً للهيئة، وأصبح قطاعاً عاماً مثله مثل الشركة العامة للبترول.

شارك

تصنيفات: إقتصاد