صلاح السقلدي يكتب / عن واقعة السفينة الإماراتية.. أسئلة صادمة تبحث عن إجابات لتفسيرات ساذجة

لم يفرح الحوثيون بالسفينة الإماراتية التي مسكوها اليوم قبالة الحديدة مثلما فرح الإصلاحيون، ولكن معهم حق فنحن إزاء تحالف أغبى منه مستحيل.
وحتى تعليقه على ملابسات الحادث كان مبرراً يدعو للشفقة وليس فقط للسخرية؛ فأي معدات طبية هذه التي يتحدث عنها هذا التحالف وهو يعرف أن الحوثيين سيعرضون حمولة السفينة بوسائل الإعلام وسيكون التحالف وناطقه مادة للتندر والسخرية بوسائل التواصل، وهو ما حصل ويحصل بالفعل.
ثم إن صح تفسير التحالف للواقعة فهو مبرر غريب، حين قال: إن سفينة الشحن روابي كانت تقوم بمهمة بحرية من جزيرة سقطرى إلى ميناء جازان وتحمل على متنها كامل المعدات الميدانية الخاصة بتشغيل المستشفى السعودي الميداني بالجزيرة بعد انتهاء مهمته وإنشاء مستشفى.
فهل يُعقل أن السعودية -الدولة الأغنى بالعالم- ستفكك مستشفى ميدانياً وتعيده إلى بلادها؟! ثم هل سقطرى أصبحت من التنمية والترف إلى درجة الاستغناء عن هكذا مستشفى؟! وإذا افترضنا أنها فعلاً لا تحتاجه، فلماذا لم تنقله السعودية إلى محافظة يمنية أخرى وهي تعرف مسيس الحاجة له في ظل ظروف حرب دامية؟! ولماذا تنقله السعودية بواسطة سفينة إماراتية وليس سعودية؟! وأخيراً وليس آخر، هل التحالف الذي يرصد حركات وسكنات القوارب الصغيرة التي لا يتعدى طولها مترين أو ثلاثة أمتار المملوكة للصيادين البسطاء ويبطش بها كل يوم، عاجز عن حماية سفينة بحجم السفينة روابي، وهو يزعم أنه يحمي الملاحة الدولية بينما يعجز حماية سفينته؟!
ومع ذلك تظل ثمة أطراف مناوئة للتحالف وللإمارات بالذات تمتلك مخزوناً من الغباء ومن الإدمان باستغفال عقول الناس، فأي استلام وتسليم تم بين الحوثيين والإمارات بواسطة سفينة مع طواقمها وتحمل علم الإمارات؟! وهل انعدمت الحيلة عند الإمارات أن تمرر الأسلحة للحوثيين عبر وسطاء وتجار سلاح أو حتى عبر الشرعية نفسها وقوات طارق؟! ثم ما مصلحتها أن يتسلم الحوثيون أسلحة على مشارف مدينة وميناء الحديدة وهي تحاول منذ سنوات إخراجهم منها؟! ألكي يضربوا بها حلفاءها في الساحل الغربي؟! لكن لا غرو أن نسمع مثل هذا التفسيرات الساذجة طالما والتحالف يطلق تفسيرات أكثر منها سذاجة، فإن كان التحالف بالدف ضارباً، فشيمة شركاؤه الرقصة والهزهزة.
خلاصة: إن كان هذا التحالف سيُهزم بهذه الحرب فبسبب كمية الغباء التي تُـثقـلُ رأسه وبسبب رخاوة شركائه المحليين وضحالة تفكيرهم.

شارك

تصنيفات: رأي