التحالف يُصدِّر الحرب المناطقية ويشعل فتيلها ابتداءً من شبوة (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

المتغيرات الأخيرة التي شهدتها محافظة شبوة، وتحديداً بعد إقالة المحافظ الموالي لحزب الإصلاح “محمد صالح بن عديو” في 25 ديسمبر الماضي، وتعيين القيادي الموالي للإمارات “عوض محمد عبدالله العولقي” بدلاً عنه؛ زادت حِدة الخطاب المناطقي والعنصري بين القيادات المشاركة في حكومة المناصفة.
وبرزت -مؤخراً- أحداث تؤكد المشروع التفكيكي والانفصالي المعزِّز للنبرة المناطقية التي يسعى التحالف إلى إرسائها وترسيخها ليس على مستوى النخب السياسية فحسب؛ بل على مستوى المواطنين الذين يحرص التحالف السعودي الإماراتي على تكريس ثقافة المناطقية في أوساطهم كونهم الشريحة الأهم والأوسع في المجتمع.
ما حدث في مدينة عتق من إنزال لأعلام الوحدة اليمنية التي يتغنى بها التحالف ويعزف سيمفونياته عليها، وإحلال علم الانفصال في شوارع المدينة محلها، أحد الأدلة الواقعية على سعي حثيث لترسيخ دعائم المناطقية والعنصرية والدعوات التشطيرية في اليمن التي يتبناها التحالف بشقيه (السعودية والإمارات).
وعمل التحالف على استبدال قوات هادي في شبوة بقوات العمالقة المدعومة إماراتياً والتي تم استقدامها من الساحل الغربي إلى شبوة، بهدف تعزيز التواجد الإماراتي في المحافظة النفطية، بالإضافة إلى استقدام قوات “دفاع شبوة” -وهو مسمى جديد لقوات النخبة الشبوانية- من محافظة حضرموت.
التحريض المناطقي والعنصري الذي يدعمه التحالف على مستوى المحافظات التي يسيطر عليها بشكل عام ومحافظة شبوة بشكل خاص، قوبل باستياء الكثير من القيادات والناشطين، حيث شنَّ رئيس ملتقى شبوة التوافقي “ربيع بن مقلم الخليفي” هجوماً لاذعاً على المجلس الانتقالي الجنوبي، رداً على ما وصفها بالممارسات المناطقية.
وأشار “الخليفي” -وهو قيادي سابق في الانتقالي- إلى أن قيادات المجلس والمُعيَّنين من قِبله كارثة على أي قضية وأي بلد سيقودونه.
وأطلق “الخليفي” ألفاظاً نابية على قيادات الانتقالي، واصفاً إياها بـ”العقليات السطحية”، وانتقد تعيينات المجلس في إداراته الخارجية لافتاً إلى أن قياداته أوكلت دبلوماسيتها لمن وصفهم بـ”ورعان عديمة الخبرة” بطانتها من أصحاب الأحقاد والمناطقية، حد تعبيره.
وبرز الخطاب المناطقي في تغريدات قيادات وناشطي المجلس الانتقالي والتي قوبلت بالاستياء والانتقادات اللاذعة، حيث وصف “لطفي شطارة” -عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي- الموالين لسلطات هادي وقيادات حزب الإصلاح بـ”الأوغاد” الساعين لتدمير المجلس الانتقالي الذي لا يمكن أن يتنازل عن أرض الجنوب، حد تعبيره.
“وضاح بن عطية” -القيادي في المجلس الانتقالي- تحدث عن أن قوات ما تسمى بدفاع شبوة سيطرت على معسكر العلَم في شبوة بعد هروب قوات الأمن الخاصة التي يقودها الموالي لحزب الإصلاح “عبدربه لعكب” التي وصفها بـ”القطط”، مستخدماً ألفاظاً نابية تتنافى مع القيم ومبادئ وقواعد الحروب والخلافات والصراعات السياسية، حسب محللين، ووصف قيادات الشرعية العسكرية في شبوة بـ”السرق” الذين يجب أن تتم محاسبتهم.
ووسط تصاعد الخطاب المناطقي لدى ناشطي وقيادات الانتقالي، مع تغيير محافظ شبوة، وإيهامهم للموالين لهم بأن الأمر يصب في مصلحة القضية الجنوبية؛ يوضح رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية “عبدالكريم السعدي” أن قرار إقالة “محمد صالح بن عديو” وتعيين “عوض العولقي” خلفاً له في منصب المحافظ، انتصار للجناح الإماراتي، ويمثل عقداً جديداً لأحقية الإمارات في البقاء سيدة على ميناء بلحاف دون أي مكاسب للقضية الجنوبية.
وأكد “السعدي” أن خطوات تغيير محافظ شبوة وما تبعها من تحركات لقوات العمالقة الجنوبية من الساحل الغربي إلى المحافظة لا تحقق أي مكاسب للقضية الجنوبية.
“السعدي” طرح تساؤلات حول أسباب التعاطي المبالغ فيه من قِبل بعض الأوساط الجنوبية بشأن إقالة “بن عديو” الذي كان يمثل أحد الأطراف المناهضة للانتقالي، وقد تلخصت تلك التساؤلات في ما يلي:
– هل ينتمي “عوض بن الوزير” إلى أي مكون ثوري جنوبي ينادي باستعادة الجنوب حتى نعتبر وصوله إلى موقع قيادة محافظة حراكية جنوبية انتصاراً لهدف القضية؟!
– هل وُقِّعْت اتفاقية الوحدة اليمنية مع قوى الجمهورية العربية اليمنية ممثلة بالمؤتمر الشعبي العام أم مع شخص “محمد صالح بن عديو” بحيث نعتبر استبعاده انتصاراً لأهداف معركة استعادة الجنوب؟!
– هل تلقت ألوية العمالقة أوامرها بالتحرك من قِبل أحد مكونات الجنوب المنادية باستعادة الجنوب حتى نعتبر تحركاتها ومعاركها مكاسب لهدف استعادة الجنوب؟!
وأشار السعدي إلى أن الشاهد من كل تلك التساؤلات هو أن عامل الحسم الحقيقي في شبوة تُوجهه حسابات المساومات السياسية التي تُقدم مصالح الأطراف الإقليمية وأدواتها في الداخل المحلي على مصالح الوطن، حد تعبيره، مشيراً إلى أن الأمر يؤكد حقيقة

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,