تلميح وتخويف وحديث سري أمام الكاميرا.. “البحسني” يحاول ثني القبائل عن مطالبها و”الجابري” يرد (تقرير)

تقرير خاص- وكالة عدن الإخبارية

تضمن لقاء لمحافظ محافظة حضرموت رئيس المنطقة العسكرية الثانية “فرج سالمين البحسني” مع قيادات القبائل المشاركة في الانتفاضة الرافضة لاستمرار نهب خيرات حضرموت، جوانب تهديد ووعيد وتمليحات إلى أحداث ستشهدها المحافظة خلال الفترة القادمة، ما اعتبره سياسيون محاولة لثني القبائل عن انتفاضتها الرافضة لسياسات سلطات “هادي”.
وعبَّر محافظ محافظة حضرموت “فرج سالمين البحسني” عن استيائه من استمرار الغضب الشعبي ضد سلطات “هادي” ودعا قيادات الوفود القبلية المتواجدة في المكلا إلى السيطرة على أتباعهم.
واعتبر “البحسني” رفض القبائل لتهريب النفط الخام عبر ميناء الضبة انقلاباً ونكثاً للاتفاق الذي أبرمه سابقاً مع القيادات القبلية وتمحور حول تخفيض أسعار الوقود مقابل رفع النقاط التي تمنع تهريب النفط والأسماك لصالح قيادات الشرعية.
وكان الشيخ “صالح بن حريز المري” قد أكد -خلال دعوته القبائل لمنع سفينة التهريب في ميناء الضبة- أن الاتفاق مع المحافظ “البحسني” تمحور حول فتح الطريق أمام ناقلات النفط مقابل تخفيض أسعار الوقود للمواطنين، غير أن الاتفاق لم يتحدث عن السماح باستمرار نهب حضرموت لصالح قيادات الشرعية المتواجدة في الرياض.
كما أبدى “البحسني” استهجانه تواجد القبائل في مدينة المكلا بأسلحتها، وقال إنها لا تعبر عن صورة جميلة، وتحدث عن ضرورة أن تتفق سلطات المحافظة مع القبائل على اختيار مواقع للتعبير فيها عن مطالبهم دون الوصول إلى المناطق السيادية بما فيها ميناء الضبة.
وتسبب تعليقه حول حمل السلاح في استغراب واسع لدى الأوساط القبلية التي أكدت أن التحركات المناوئة لنهب حضرموت ليست ذات صلة بالصورة الجميلة التي يرتجيها “البحسني”؛ وإنما تعبر عن انتفاضة شعبية ضد ما تتعرض له البلاد من قِبل قيادات الشرعية والتي يتم فيها استغلال المنشآت السيادية الرسمية.
وأكد “البحسني” أنه قام بإعداد قائمة بشخصيات ممثِّلة عن كافة الأطياف الحضرمية السياسية والقبلية بهدف الالتقاء بـ”عبدربه منصور هادي” على أن يكون اللقاء بحلول منتصف يناير الجاري، واعتبر وصول القبائل إلى حضرموت تقليلاً من الاحترام لـ”هادي”، ما تسبب في سخرية عمَّت أوساط الناشطين الذين اعتبروا حديث “البحسني” عن احترام “هادي” محاولة لاختلاق أي مبررات بهدف امتصاص جذوة الانتفاضة الشعبية والقبلية ضد سياسات التجويع ونهب خيرات حضرموت.
إلى ذلك، قال “البحسني” أمام عدسة الكاميرا إنه سيخبر القبائل بأمر سري يتمنى ألا يخرج للعلن، وأخبرهم أن أمريكا والسعودية والإمارات وعدت بإرسال مبعوثين إلى حضرموت، مستدلاً بذلك على قلق تلك الدول ليس على مصالحها ولكن على حضرموت، حد تعبيره.
ويشير حديث “البحسني” حول جزئية المبعوثين إلى أن دول التحالف والولايات المتحدة ترفض أي تحركات للتعدي على مصالحها النفطية في حضرموت، وأن هناك تدخلاتٍ من تلك الدول بهدف وقف التحركات القبلية المناهضة لنهب النفط وتهريبه، وفق محللين.
وقال “البحسني” لقيادات الوفود القبلية إنه سبق وأن ألمح لهم أن أحداثاً ستشهدها محافظة حضرموت، وإن ذلك يتطلب أن تكون القبائل كتلة واحدة مع سلطاته وأن يكون رأيهم واحداً، وأكد: “في الأيام القليلة القادمة سيحدث شيء كبير” وأضاف: “نريد أن يحدث الشيء الكبير وحضرموت في هدوء”، وفيما لم يوضح ماهية الشيء الذي سيحدث عبَّر “البحسني” عن استعداده لإدخال القبائل في جوانب قتالية قادمة حال رغبتها، ما حمل إشارة إلى أن الحدث الكبير الذي تحدث عنه متعلق بالشأن العسكري.
وفي لقاء على قناة حضرموت مع الشيخ “حسن الجابري” أحد قيادات القبائل المتواجدة في المكلا لمنع تهريب النفط وقائد الوفود القبلية التي التقت بـ “البحسني”؛ أكد أن القبائل مصرة على وقف تصدير النفط من ميناء الضبة لصالح قيادات سلطات “هادي”، مؤكداً أن مطالب أبناء حضرموت مشروعة ويجب أن تستجيب لها قيادات سلطات “هادي”، مشيراً إلى أن القبائل قد جربت تلك السلطات كثيراً ومر عليها الوقت دون تحقيق أي شيء من الوعود.
وقال الشيخ “حسن الجابري”: “نحن لن نذهب إلى الرياض ولا إلى غيرها، نحن جالسون في أرضنا، ومن أراد أن يتفاوض معنا فليأتِ إلينا وسنتفاوض معه بأدب واحترام”، مؤكداً أن كافة القبائل ممتنعة “نهائياً” عن الذهاب إلى الرياض ولا حتى إلى عدن، حد تعبيره.
وذكر “الجابري” أن القبائل لا تبحث عن مناصب أو فلوس أو على أي مصالح خاصة، وإنما تهدف إلى مساعدة الشعب الذي وصفه بـ “التعبان” أي “المنهك” والدفاع عن حقوقه بحكم أحقية أهل حضرموت على أرضهم ومصالحهم، مؤكداً بقاء النقاط القبلية حتى انتهاء تنفيذ كافة المطالب.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,