التحالف يُطيح بـ”بن عديو” والأخير يرفض قرار “هادي” (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

أطاح “عبدربه منصور هادي” -بقرار أصدره السبت- بمحافظ شبوة “محمد صالح بن عديو” بعد أيام من حرب صلاحيات ونفوذ سياسي بين الفصيل المسيطر في الشرعية (جماعة الإصلاح) والشريك فيها (المجلس الانتقالي الجنوبي)، جرى خلالها توظيف التطلعات الشعبية بين شد وجذب في أوساط الطرفين المتصارعين المدعومَين من قِبل التحالف الذي تقوده السعودية.
وعيَّن هادي بالقرار -وفقاً لوكالة سبأ (نسخة الرياض)- “عوض محمد عبدالله العولقي” محافظاً جديداً لشبوة، فيما عيَّن سلفه “بن عديو” مستشاراً.
محللون اعتبروا القرار خذلاناً لـ”بن عديو” على غرار قيادات سابقة كانت مؤيدة لهادي وخذلهم تماهياً مع توجهات إماراتية.
وسبقت قرار “هادي” تحذيرات سياسية من استثمار أبناء شبوة لتحقيق مصالح خاصة بأطراف إقليمية، ظهرت جلياً عبر تظاهرات نظمتها الأطراف المتصارعة خلال الساعات الماضية، حيث طالب العشرات من أنصار المحافظ “محمد صالح بن عديو” -في تظاهرة بمدينة عتق، الجمعة 24 ديسمبر الجاري- “هادي” بدعم المحافظ لاستمرار بقائه.. مؤكدين رفضهم كافة الدعوات الهادفة إلى إقالته.
وفي المقابل، طالبت تظاهرة في مدينة وادي يشبم بمديرية الصعيد بضرورة عزل المحافظ “بن عديو” وتحرير شبوة من “الإرهاب الإخواني”، حد تعبير المشاركين الذين دعوا “هادي” إلى سرعة تعيين محافظ نزيه لشبوة وعودة النخبة الشبوانية لتثبيت الأمن والأمان في المحافظة.
كما خرج عدد من المواطنين في منطقة خورة بمديرية مرخة السفلى، للمطالبة بمحاكمة المحافظ “محمد بن عديو” وسرعة إقالته.
وفي بيان له بشأن تطورات الأحداث في شبوة، اتهم تجمع القوى المدنية الجنوبية -الذي يرأسه “عبدالكريم السعدي”- التحالف باستغلال ظروف اليمن السيئة واستثمارها استثمارات غير أخلاقية من شأنها أن تنعكس سلباً على تطلعات أبناء المحافظة.
ورأى بيان تجمع القوى المدنية الجنوبية أن مساعي تغيير المحافظ “محمد صالح بن عديو” تأتي في إطار تلك الحرب التي قال إنها غير متعلقة بمصلحة أبناء شبوة، وسياسة ليّ الذراع التي تتبعها أطراف التحالف مع “هادي”، في إشارة إلى وقوف الإمارات خلف تلك المساعي.
وحشدت جماعة “الإصلاح” سياسيها وناشطيها من أجل بقاء المحافظ “بن عديو”، ونفذت الجماعة -الجمعة- تظاهرة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت تأييداً واسعاً للمحافظ.
وعقب قرار “هادي” تعيين “بن عديو” مستشاراً له، أعلن الأخير رفضه المنصب، وأبدى -في بيان- اعتذاره عن قبول المنصب والرغبة في العيش مواطناً عادياً، لافتاً إلى أن قرار “هادي” جاء بعد ضغوطات تعرض لها الأخير من قوى إقليمية، في إشارة إلى الإمارات.
يشار إلى أن المحافظ الجديد لشبوة “عوض محمد عبدالله العولقي” كان مستشاراً لـ”هادي” ونائباً في برلمانه، وعاد -في نوفمبر الماضي- من الإمارات حيث كان يقيم منذ بداية الحرب في العام 2015.
ومنذ وصوله إلى شبوة، قاد “العولقي” -الذي يحظى بتأييد المجلس الانتقالي الجنوبي- تحركات ضد السلطة المحلية في المحافظة وأشرف على اعتصام مفتوح في نصاب، وقام بنقله -أواخر نوفمبر الماضي- إلى عاصمة المحافظة عتق، قبل أن يدخلها -منتصف ديسمبر الجاري- عقب أيام من مغادرة المحافظ السابق “محمد صالح بن عديو” إلى الخارج قيل حينها بهدف العلاج.
وشهدت شبوة -خلال الأشهر الماضية- احتجاجات واسعة للمطالبة برحيل السلطة المحلية وعلى رأسها المحافظ “بن عديو” وارتفعت وتيرة تلك الاحتجاجات خلال نوفمبر الماضي.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,