مغالطات وتهرُّب في تصريحات وزير بحكومة هادي على قناة تلفزيونية (تقرير)

تقرير خاص- وكالة عدن الإخبارية

تضمنت مقابلة على قناة الجزيرة لوزير الخارجية في حكومة هادي “أحمد عوض بن مبارك” مغالطات وتهرباً من الإجابة على أسئلة حساسة متعلقة بالوضع العام في البلاد.
وفي سؤال من مذيع الجزيرة حول تصريحات محافظ شبوة “محمد بن عديو” عن رفض الإمارات ترك بلحاف ورأي “بن مبارك” في ذلك؛ أجاب الأخير بأن الأولوية القصوى هي توحيد الجهود بين الشرعية والسعودية والإمارات، وقال: “لا يمكن لنا أن نتحدث أو نخلق معارك في بلحاف أو غيرها”، وأضاف “المعركة الرئيسية هي الحفاظ على قيمة الريال اليمني”.
وبينما أصر المذيع على الإجابة عن السؤال الرئيسي، قال بن مبارك “أنا وزير الخارجية ولا يوجد مفاوضات مع الإمارات للخروج من بلحاف”.
وفي شأن أرخبيل سقطرى، طرحت قناة الجزيرة سؤالاً حول السياح وما إذا كانت حكومة “هادي” تمنحهم تأشيرات؟ فأكد “بن مبارك” أن الكثير من السياح دخلوا بدون تأشيرات كان آخرهم 60 سائحاً أوروبياً بدون تنسيق مع حكومته، وعند سؤاله عمن أدخلهم، قال إن شركات خاصة هي من أدخلتهم، وأثارت إجابة “بن مبارك” استغراب المذيع والمتابعين على حد سواء باعتبارها إحدى المغالطات الواضحة؛ إذ إن تقارير متعددة وتصريحات تؤكد تنظيم الإمارات لتلك الرحلات السياحية في سقطرى.
وحول الأوضاع في سقطرى، قال بن مبارك إن الأوضاع لم تتغير منذ اتفاق الرياض، مؤكداً أن الاتفاق جمَّد الوضع على ما هو عليه، وقال: “اتفقنا على تطبيع الأوضاع في عدن ومن ثم الانتقال محافظة محافظة وصولاً إلى سقطرى”.
وبشأن خروج حكومة “هادي” من عدن خلال شهر مارس الماضي، ذكر وزير خارجية هادي أن التعقيدات الأمنية كانت أبرز أسباب خروج حكومته، وتحدث عن نقاشات حول الجانبين الاقتصادي والعسكري يشارك فيها المجلس الانتقالي وجماعة الإصلاح والاشتراكي وغيرهم من المكونات السياسية.
قناة الجزيرة طرحت سؤالاً حول شكاوى وزير الداخلية في حكومة هادي “إبراهيم حيدان” بشأن تعطيل العمل في مطار وميناء عدن، فتهرب “بن مبارك” -كعادته- بالقول إن المطار والميناء يعملان، وإنما يقصد “حيدان” أن القوات الأمنية تمثل لوناً واحداً هو المجلس الانتقالي، مشيراً إلى أن الحل يكمن في توحيد الأجهزة الأمنية وهذا الأمر يواجه عراقيل وتحديات وقد تقدم “حيدان” بملخص عن تلك العراقيل والتحديات، في إشارة إلى استمرار وزير داخلية هادي بتقديم شكاوى حول قوات الانتقالي.
وبالانتقال إلى جزيرة ميون، سأل مذيع الجزيرة عن أسباب عدم تقديم حكومة “هادي” توضيحات للبرلمانيين بشأن ما يحصل في جزيرة ميون، غير أن “بن مبارك” تهرب عن الإجابة بالحديث عن فريق الخبراء الأمميين الذين زاروا ميون، وكرر المذيع سؤاله عن أسباب عدم تقديم توضيحات للبرلمانيين، فيما عاود “بن مبارك” تهربه بالقول “أنا قلت إن أمن اليمن سيادي”، مؤكداً أنه لم يتم مناقشة بناء أي قاعدة عسكرية دائمة، وإنما تواجد عسكري بسبب الحرب.
وفي جانب المغالطات، حديث بن مبارك أن حكومته قامت بتأمين تدفق الوقود إلى مناطق سيطرتها، كما قامت بإصلاح الكهرباء، وقال: “لولا هذا الدور لكان مستوى الخدمات صعباً”، وكذلك ما ادعاه من قيام حكومته بتحسين الإيرادات بما شكل علامة فارقة، وقوله إن حكومته تقوم بدفع كل الرواتب لكل القطاعات المدنية حتى التي تقع تحت سيطرة سلطات صنعاء!!
وتجدر الإشارة إلى أن انقطاع المرتبات أثار احتقاناً واسعاً ضد حكومة “هادي” ودفع للخروج في انتفاضة غضب شعبية في العديد من المحافظات الجنوبية التي تشهد انهياراً في الجوانب المعيشية والخدمية.
وفيما تواجه حكومة “هادي” اتهامات من قِبل فريق أممي بإجراء عمليات غسيل أموال على الوديعة السعودية لدى البنك المركزي في عدن؛ قال “بن مبارك” إن 70% من الوديعة السعودية غطت الاحتياجات في معظم المحافظات، داعياً إلى توفير وديعة جديدة وثابتة من قِبل السعودية لإعانة حكومته على مواجهة التحديات، حد قوله.
في زاوية أخرى، قال “بن مبارك” إن استقبال المبعوثين الأممي والأمريكي في عدن كان يهدف لإظهار دعم المجتمع الدولي لحكومته والتأكيد على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض واستشكاف المبادرات المطروحة على الطاولة”، في حين أشار إلى ألا جديد في مسار السلام وأن المبعوث الأممي يقوم باستكشاف آراء اليمنيين.
وفي إجابة على سؤال بشأن القيود التي يفرضها التحالف والشرعية على واردات الغذاء والوقود، قال “بن مبارك” إن المجمتع الدولي يعلم أنه ليس هناك حصار على اليمن، في تناقض واضح مع ما ورد عن أعضاء مجلس الأمن الدولي بضرورة رفع القيود التي يفرضها التحالف على واردات الغذاء والوقود والتي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وحول مصير الشرعية، طرحت قناة الجزيرة سؤالاً حول إمكانية إيجاد تسوية سياسية بدون الشرعية، وأجاب “بن مبارك” أنه لا يعلم أين يدور هذا الحديث، وأن الشرعية هي الطرف الرئيسي في المعادلة، مؤكداً أنها المظلة لكل الأطراف والمتعاطي الرئيسي في الشأن اليمني.
وعند سؤاله عن رأيه حول البيان الصادر عن القياديين في الشرعية “أحمد عبيد بن دغر وعبدالعزيز جباري” بشأن انتهاء الشرعية وعدم تبنيها الشأن اليمني؛ قال “بن مبارك” إن الشرعية تدعو منذ أول وهلة لوقف الحرب، غير أن المذيع أخبره بأن هذا ليس رأياً والمطلوب هو الرأي، فاستمر بالإجابة بأن حكومته لا تعرقل السلام.
وفي سؤال عن أسباب عدم معرفة الشرعية بانسحاب القوات من الحديدة والساحل الغربي، أجاب “بن مبارك” بأن الأمر يرجع لطبيعة القوات المشتركة، مؤكداً أنها ليست منضوية حرفياً تحت وزارة الدفاع التابعة لحكومته، وأضاف أن تحرك تلك القوات وعودتها لمحاولة استعادة المناطق التي انسحبت منها يهدف إلى رفع الضغط عن مدينة مأرب، وقال إن المهم أن يتم كسر حالة الجمود لدى القوات المشتركة في الساحل الغربي.
ومن بين ما جرى تصنيفه ضمن المغالطات، أشار “بن مبارك” في حديثه إلى المجلس الانتقالي بوصفه من “المكونات المنضوية في الشرعية التي لها إشكاليات مع المؤسسات الرسمية”، وقال إن تلك المكونات تؤيد تحركات قواتهم في محافظة مأرب.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,