خليل الشهيد يكتب / حتى اللصوص قضوا جل أعمارهم في خدمة الوطن!!

المسؤول السارق عندنا لما يموت يقولوا عنه قضى عمره في خدمة الوطن، ومش هذا وبس وعادهم كمان يقوموا يصنعوا له تاريخ نضالي من اللا شيء، وعادهم كمان يطلقوا اسمه على أحد الشوارع أو المدارس، وكمان أيضاً عادهم يعملوا صُوره على المباني الحكومية والدكاكين والشوارع وحتى الحمامات، وبعد أربعين يوم من دفنه بالتراب يعملوا له كمان تأبينة كبييييرة يحضرها رفاق دربه ومحبيه من السياسيين والعسكريين والشيوخ والشخصيات الاجتماعية، وحتى زوجة المرحوم الطيب تخليداً لدوره النضالي الذي قضاه في نهب وشفط الوطن، فما تسمع إلا المنافقين والمطبلين من على منصات القاعات يقصون عليك سر عظمة ذلك المتوفى الذي كان رمزاً من رموز الوطنية والإنسانية، ورمزاً من رموز الشرف والوطن والثورة!!
ولو كنت ذا بصر وبصيرة وفتحت عينيك جيداً وفتشت في حقيقة ذلك البطل الأسطوري الذي تتحدث عليه أقلام أولئك التافهين لوجدت أن ريحة بيارات المجاري أزكى شذا وطهراً من أفواههم وأنظف من لصوصهم الذين لا يقلون نجاسة عن بول الكلاب.
الحياة في هذا الوطن كلها غرائب وعجائب, الكل فيها يمشي عكس عقارب الساعة، والوضع فيها مختل إلى ما لا نهاية!

شارك

تصنيفات: رأي