علي منصور مقراط يكتب / إلى العسكريين: الجميع ضدكم فاخرجوا لانتزاع حقوقكم

أمس ذهبت إلى البنك المركزي كريتر للسؤال عن مرتبات العسكريين، كانت الساعة العاشرة والنصف صباحاً، لم أجد مسؤولاً يمتلك المعلومة..
شكيب حبيشي راقد في شقته بالدور العلوي والوكيل الدهمشي لم يصل. كان هناك وكيل مساعد ومدراء آخرين لا علم لهم..
طبعا هذه مساعٍ شخصية، فقد وضعت نفسي في الواجهة والمواجهة مع حقوق العسكريين ومعاناتهم ولن أتخلى عنهم حتى انتزاعها.
تُظهر الصورة أن أكثر من جهة تتلاعب وتماطل برواتب العسكريين بقصد وبدون. لم يقتصر الموقف والمسؤول عن الشرعية ومكتب الرئيس هادي وحكومة المحاصصة لمعين عبدالملك وشركائه والانتقالي وشكيب حبيشي؛ بل ظهر لنا أمس وزير الخدمة المدنية د.عبدالناصر الوالي. هذا الطبيب أخصائي العظام الناجح ترك مهنته الإنسانية ودخل في دهاليز السياسة من أوسع أبوابها وبلا رحمة ولا شفقة. التقته أمس الهيئة العسكرية وفي بيانها الإنشائي الممل قالت الهيئة إن الوزير الوالي أكد حسب تأكيد رئيس الوزراء أن المرتبات موجودة في البنك المركزي وصرفها مرتبط بإنزال لجان مباشرة إلى الوحدات العسكرية والأمنية والدوائر. لم يكمل بيان الهيئة لكاتبه العقيد ناجي العربي توضيح السبب، لكن نحن نعرف ادعاءات بوجود أسماء وهمية وغيرها.
هذه جريمة ومبررات قذرة وتافهة لا تعطي لك الحق بوقف رواتب مئات الآلاف. أي أخلاق وإنسانية وشعور بالمسؤولية أن يموت مئات العسكريين وأسرهم وأطفالهم من الفقر والجوع والعوز والمرض بهذه المبررات. وأستغرب إصرار البنك واقتناع الحكومة ومؤازرة الهيئة العسكرية على قطع رواتب الجيش والأمن للشهر العاشر على التوالي بحُجة وجود اختلالات!! هذا عيب ومنكر، أين دوائر وزارة الدفاع والداخلية، أين العميد الركن الخضر مزمبر مدير دائرة شؤون الأفراد بوزارة الدفاع والعميد الركن عبدالله عبدربه مدير الدائرة المالية بوزارة الدفاع والعميد علي عبيد مدير دائرة شؤون الضباط، من السكوت عن هذه المهزلة؟! هل حلت هذه الهيئة بديلاً عنهم؟! وبأي حق يتمسك شكيب حبيشي بهذا؟! إنها فضيحة.. بالأمس أعلن مجلس الوزراء إطلاق علاوات موظفي الدولة بناء على ما قُدم له من وزير الخدمة المدنية عبدالناصر الوالي.. لكم أن تتصوروا الناس سيحصلون على علاوات بينما الأبطال الأشاوس الشرفاء في الجيش والأمن يبحثون عن رواتبهم منذ عشرة أشهر، يبحثون عما يسد رمق أسرهم!!
هل يعرف معين وشكيب والوالي وزنقل والقاضي والعربي أن (٦٨١) من كبار قادة وضباط وصف وجنود الجيش والأمن توفوا خلال التسعة الأشهر الماضية، وآخرهم العميد أحمد سعيد بحرق مات داخل منزله ولم يجد ثمن شراء الدواء؟! وهناك أسر عجزت عن شراء الأكفان لضباط طاهرين ماتوا؟! المقابر امتلاءات ونحن نتكلم بالأرقام، وليس تضخيماً للكوارث. تعالوا نوصلكم إلى بيوت العسكريين فلن تجدوا كيلو من الدقيق، حتى القمامات لم يعد بها من فضلات.. حتى محافظ عدن أحمد لملس أدخلوه في شؤون الجيش والأمن.. ألم يكن الفريق المقدشي وزير الدفاع والفريق إبراهيم حيدان وزير الداخلية، والمهم نواب ورؤساء هيئات ومدراء دوائر. ما هكذا يا عبدالناصر الوالي كنا نعلق عليه آمالاً ومن بيت تجاري محترم لا أن تشاطر هؤلاء بادعاءاتهم.. وهل هذا سيضاف إلى رصيدهم؟! اتقوا الله، اتقوا الله، اتقوا الله أيها الظالمون!
اليوم، ادعت الهيئة العسكرية أنها ستلتقي قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن، ماذا ستناقش معه وأي قرار بيده؟! فقد خذلته الحكومة وأصبح في نظر جنوده غير صادق عندما أعلن عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بصرف راتب شهرين وفي الأخير صرف راتب شهر واحد فقط.
لم يتبقَ من العام الحالي 2٠٢١م غير أربعة أسابيع، ومنتسبو الجيش والأمن صُرف لهم راتب شهرين فقط طوال عام. أي وصمة عار يُلحقها التاريخ يلعن فيها هذه السلطات الظلامية الآثمة؟!
لا خيار أمام العسكريين غير الخروج إلى الشارع ليسمع العالم معاناتهم والظلم الذي لحق بهم، لا تنتظروا الرحمة والشفقة، إنهم يتمادون إن طال صبركم وصمتكم، وحسبي الله ونعم الوكيل.

شارك

تصنيفات: رأي