صلاح السقلدي يكتب / بيان بن دغر وجباري.. انقلاب ناعم على هادي والأحمر

البيان الذي أصدره، الثلاثاء، رئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر والبرلماني المتذمر عبدالعزيز جباري، والذي دعيا فيه لوقف الحرب وحوار يمني شامل لا يستثني أحداً يرعاه المجتمع الدولي، وقالا فيه أيضاً من جُــملة ما قالاه: (ندعو إلى تحالف وطني يسعى لوقف فوري للحرب وحوار وطني لا يستثني أحداً، برعاية أممية ودعم قومي، فنحن أمام وضع كارثي في اليمن والشرعية تنازلت عن دورها الريادي لقيادة المعركة) يمثّــل انقلاباً ناعماً على الرئيس هادي ودائرة سلطته المتداعية، انقلاباً- أو قُــل تمرداً- لم يُـصدر من تلقاء بن دغر الذي عُــرف عنه ضعف شخصيته بل من جهات أخرى داخل السلطة المسماة بالشرعية وبإيعاز من جهات خارجية لا نستبعد أن تكون من المملكة التي ضاقت ذرعاً بالشرعية وبخمولها وهزائمها، وإن لم يكن هذا البيان مسنوداً من جهات خارجية أو على أقلها جهات داخل الشرعية فهو لن يكون أكثر من بيان ابتزازي يصدر من شخص (بن دغر)، وإلى حد ما جباري عُــرف عنه، أعني بن دغر، انتهاز الفرص منذ عقود من الزمن للعودة إلى الواجهة عند كل خضة سياسية ترمي به إلى الهامش، ولا يجد غضاضة أن يكون أداة بيد أحد طالما والعودة للواجهة هي الثمن.
وما يعزز اعتقادنا بأن هذا البيان هو تمرد على شرعية هادي أنه كان مغازلة سياسية للحوثيين بشكل واضح من خلال تأكيد البيان أن أي حوار يجب ألا يستثني أحداً برعاية أممية وعربية وليس فقط خليجية. كما أغفل البيان الإشارة للمرجعات الثلاث التي دأب بن دغر على ترديدهاـ التي يرفضها الحوثيون بشدة- واكتفى البيان بعبارة المرجعيات الوطنية. فابن دغر كان قد دخل قبل عامين تقريباً في صراع شديد مع هادي على زعامة حزبهما (المؤتمر الشعبي العام)، وكان هذا الصراع سبباً لإقالة الأول من رئاسة الحكومة.

شارك

تصنيفات: رأي