أحمد المريسي يكتب / حكم بالإعدام البطيء

نواجه حكماً بالإعدام أو القتل العمد يسير ببطء وفقاً لنفس السياسة والخطط والمنهج الذي مارسه نظام عفاش منذ ما بعد حرب صيف أربعة وتسعين، وقد عاد إلى الواجهة نظام الدولة العميقة وبدأ يمارس خططه وسياساته الممنهجة في تدمير مدينة عدن وكل مقوماتها، وتهميش أبنائها وإقصائهم من الوظيفة العامة دون أي ذنب أو جريرة أو جريمة أو سبب واستبدالهم بالفسدة والفاشلين من الحاشية والمقربين والمحسوبين من المنافقين والمطبلين ووصل بهم الحقد والخبث والضغينة إلى حد توقيف مخصصاتهم ومكافأتهم وحوافزهم دون حتى وازع من دين أو مخالفة ارتكبوها وهم من أصحاب الكفاءات والخبرات والمؤهلات ومن المشهود لهم بالنزاهة، ومطلوب إعدامهم وموتهم وقتلهم جوعاً في ظروف معيشية واقتصادية بلغت ذروتها.
إنه الحسد والغيرة والشعور بالنقص والدونية، إنها مأساة تعاد وتتكرر منذ عام 1967م عندما تم إقصاء وإبعاد كل أبناء عدن والجنوب من القيادات والنخب المثقفة والإداريين والسياسيين ورجال الدولة والاقتصاد والتجارة الوطنيين والشخصيات المتعلمة والكوادر، هذا ما تم بعد عام سبعة وستين من تهجير واستبعاد واعتقالات وسجون وإعدامات خارج عن القانون وتكررت تلك المأساة بعد الوحدة وبالتحديد بعد حرب صيف أربعة وتسعين وهاهي اليوم تعود وتتكرر بأبشع صورة على يد أولئك ممن تتلمذوا علي يد عفاش ورضعوا من ثدي نظامه كل ما هو سيئ وبشع اليوم يمارس علينا أمام مرأى ومسمع كل الناس.
كل وثائقنا رسمية وكل أمورنا قانونية وشرعية ولكنهم يرفضونها ويعيقونها ويعرقلونها من أجل أشخاص آخرين من الموالين والمقربين، وهم يعلمون علم اليقين أن هؤلاء هم من أسوأ خلق الله ومشهود لهم بالفساد والإفساد والفشل، إنها العنصرية والمناطقية يا سادة يا كرام، مستغلين مناصبهم ووظائفهم ونفوذهم السياسي وهم المعنيون بتنفيذ قرارات الدولة وأحكام القضاء إلا أنهم يعملون بعكس ذلك معتقدين أنهم مخلدون وباقون نفس عقلية ونفسية عفاش وفرعون وهامان وقارون، وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون.

شارك

تصنيفات: رأي