صالح الداعري يكتب / يا هارب من الموت يا ملاقيه!

قتل وتعذيب وموت وإهانات لعدد من اللاجئين اليمنيين المتواجدين على الحدود البلاروسية مع ودول أوروبا، كما تؤكد التقارير.
كانوا هم ولاجئون من جنسيات أخرى ضحية خلافات سياسية بين أوروبا، وروسيا البيضاء، التي هدد رئيسها بإغراق أوروبا بالمهاجرين والمخدرات، ما أدى إلى الاستخدام المفرط للقوة، لمنع اللاجئين من العبور والبقاء.
لكن الدول التي يوجد لديها لاجئون هناك سارعت باتخاذ الإجراءات، وإعادتهم إلى بلدانهم، إلا اليمنيين فلم يلتفت إليهم أحد، لا رئاسة ولا حكومة ولا سفارة، ولا منظمات دولية، حيث تقطعت بهم السبل بعد أن تم ابتزازهم ومن ثم ضربهم ما أدى إلى وفاة العديد منهم.
سلطة فاشلة فاسدة فاقدة الضمير، فلا هي نفعت شعبها في الداخل ولا هي خففت معاناة رعاياها في الخارج.
لم يعد لديهم من مهام سوى التسابق على حضور المؤتمرات واللقاءات الدولية والعربية والإقليمية، أما واجبها تجاه شعبها فلم يتجاوز دورها بالتهريج على القنوات الفضائية والتغريد من على منبر تويتر.
لقد بلغ الحال بالمواطن حداً لا يطاق، فصار يواجه الموت جوعاً أو في جبهات القتال وحتى المتواجدين في الخارج صاروا عرضة للموت.
وضع مؤلم بالغ الخطورة والقادم أسوأ، حيث إن هناك عشرات الآلاف من الشباب يتوزعون على جبهات القتال، بما في ذلك الحد الجنوبي، بغرض إعالة أسرهم، فإذا ما توقفت الحرب وتم الاستغناء عنهم، فسيتحولون إلى عصابات وقطاع طرق واختطافات، لتجد فيهم الجماعات المتطرفة ضالتها، ويتم استقطابهم للقيام بمهام إرهابية وتخريبية.
حرب مستعرة ودماء تسفك وأرواح تزهق، انهيار للريال اليمني وارتفاع في الأسعار، فساد بلا سقف، ورواتب منقطعة.
هذه الأوضاع هي أجبرت المواطن على الهجرة واللجوء بحثاً عن عمل يمكنهم من إعالة أسرهم، فيما أقدم البعض ممن لا يستطيعون الخروج من البلاد إلى الانتحار.
سفراؤنا في الخارج لا ينفعون المواطن اليمني في الخارج بشيء، وإذا تمكن المغترب أو الطالب من مقابلتهم أو التواصل بهم بطلب المساعدة، تكون الإجابة ليس بأيدينا ولا نمتلك أي إمكانيات، حتى أنه حين طلب الطلاب من سفير في إحدى الدول بغرض المساعدة في تسهيل إجراءات العلاج من كورونا، كان الرد عليكم بالثوم والبصل.
إذن: فما الغرض من تعيين سفراء وملحقين ودبلوماسيين وقنصليات في معظم دول العالم، وهم لا يؤدون أي مهام، ويكلفون البلد مبالغ طائلة من النقد الأجنبي، في وقت يعاني الشعب من الجوع وضنك العيش.

شارك

تصنيفات: رأي