محمد السوكة يكتب / زنجبار والآثار المنهوبة..!

سؤال يتبادر إلى ذهني عندما أرى العبث والتجني ونهب آثار محافظة أبين.. فما نلاحظه حالياً أن هناك أيادي عابثة تقوم بتخريب وهدم وردم وتنقيب وبناء عشوائي يتم بالمنطقة الأثرية بموقع القرو شمال حي الطميسي مديرية زنجبار.. في ظل صمت يشبه صمت أهل المقابر من قِبل السلطة المحلية بالمديرية ومكتب الآثار، فهذه المنطقة مليئة بالكنوز التي لا تقدر بثمن.. ويعلم الجميع أنه يتم يومياً استخراج ما خف وزنه وغلى ثمنه من هذه المنطقة!
إهمال وتجاهل يتم من قبل السلطة المحلية بالمديرية ومكتب الآثار، وكأن الأمر لا يعنيهم.. جهات تقوم بتسكين النازحين القادمين من المحافظات الشمالية بهذه المنطقة الأثرية.. رغم توجيهات الأخ اللواء الركن أبوبكر حسين محافظ المحافظة بإخراج النازحين من هذه المنطقة إلى موقع آخر تم تحديده لهم، وأيضاً بناء وبيع عشوائي لبعض قطع الأرضية بأبخس الأثمان.. وهناك الكل يدعي ملكيته لهذه المنطقة الأثرية رغم أنها ظلت لعقود طويلة لا تستطيع أي يد عابثة الدخول أو الاقتراب منها، ولكن اليوم تغيرت الموازين فأصبح الكل يلهث خلفها، ويعبث وينهش فيها دون رادع؛ فقد بحت أصواتنا ونحن ننادي هذه الجهات بوقف هذا الاعتداء الفاضح والواضح وإيقاف المعتدين وإخراج النازحين الذين يقومون بالحفر للبحث عن أشياء لا نعلمها، وبناء المساكن الشعبية.
لو كنا في محافظة أو مديرية أخرى لقامت الدنيا ولم تقعد، ولكن نصيبنا وحظنا وقدرنا أننا بمديرية زنجبار أبين التي ابتليت بمثل هؤلاء غير القادرين على حماية تاريخنا وتراثنا.. وللحديث بقية إن كان للعمر بقية.

شارك

تصنيفات: رأي