مناطق سيطرة التحالف.. أزمات تتلاحق مضيّقة الخناق على المواطنين (تقرير)

تقرير خاص ـ وكالة عدن الإخبارية

وضعُ عدن اليوم، ليس أفضل من الأمس، واستقرار سعر الدولار لحظياً، لا يعني فرملة تسارع صعود أسعار المواد الغذائية بل يزيد فرص الحصول على الخبز أضيق من الأسابيع الماضية، وفق بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية التي نفّذتها مجموعة حقوق المواطن في منطقة الشيخ عثمان بعدن، للتنديد باستمرار التردي وغياب أي إشارات جادة من قبل الحكومة توحي بمساعي المعالجات، مهددة بمواصلة الاحتجاجات الرافضة لسياسة التجويع والإذلال حتى تحقيق حياة كريمة.
وعلى صعيد آخر، شكا مواطنون في مديرية الشيخ عثمان من انعدام دقيق السنابل، في محلات الجملة بحي القريشة والسيلة بالمديرية.. مؤكدين أن المساس برغيف الخبز سيخرِجُ جميع الجوعى إلى الشوارع، وسيصعّدون الاحتجاجات ويقتحمون المخابز والمحال التجارية للحصول على حاجتهم من المواد الغذائية.
الوضع التمويني لا يشوبه صعود الأسعار بشكل جنوني فحسب، بل تشهد السوق تدفقاً غير عادي للسلع المغشوشة والمنتهية الصلاحية ما يعكس استغلال تهافت الناس عليها، كونها رخيصة تناسب قُدرتهم الشرائية المتدنية، حيث اعترف فرع هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة اليمنية في جمرك ميناء عدن، باستمرار تدفُّق السلع المخالفة للوائح الصلاحية وقواعد الاستهلاك الصحي، مؤكدة أنها ضبطت 3000 كرتون من منتج لب المانجو منتهي الصلاحيات، و1950 كرتوناً من منتج فاصولياء حمراء (عبوات)، لوجود صدأ على حواف المنتج، كما أوقفت 15 طناً من القمح مخالفاً للمواصفات.
محافظتا المهرة وحضرموت تشهدان أزمات متعددة الوجوه طالت كل تفاصيل الحياة اليومية، من خدمات الكهرباء والمياه وانحسار فرص المواطن في الحصول على السلع الأساسية بسبب انهيار قدرته الشرائية، خصوصاً بعد وصول أسعار المحروقات في المحافظتين إلى حدود قياسية تجعل قيمة الـ ٤٠ لتراً من البنزين بمقام راتب موظف، وفق مصدر بفرع شركة النفط اليمنية في المهرة، حيث ارتفع سعر الـ 20 لتراً من البنزين خلال اليومين الماضيين إلى 24 ألف ريال.
محافظة لحج التي تعاني أزمة رغيف الخبز منذ أسابيع متوالية تشهد هي الأخرى غضباً شعبياً واسعاً توّج اليوم بتظاهرة كبيرة جابت شارع مدينة الحوطة عاصمة المحافظة تنديداً بانعدام الروتي، وكذا ارتفاع سعر بيعه، واتّهم عدد من المواطنين السلطات المحلية والغرفة التجارية في المحافظة بالفشل في توفير رغيف الخبز والسعي المستمر لعسكرة المدينة ومواجهة الاحتجاجات المشروعة المطالبة برغيف الخبز.
وأكد المواطنون أن الجهات المعنية في الحكومة، كالغرفة التجارية الممثلة للقطاع الخاص، عجزت عن ضبط أصحاب الأفران الذين أغلقوا أبواب الأفران، أو قطع حججهم في الحصول على الدعم من مادة الدقيق، والذين قاموا بعملية الإغلاق لعدم مقدرتهم على بيع 3 أقراص روتي بمبلغ 100 ريال يمني.
محافظة الضالع هي الأخرى شهدت يوماً صاخباً بالمسيرات الاحتجاجية التي حملت شعارات: “يا جنوبي صحي النوم لا تحالف بعد اليوم”. و”يا انتقالي صح النوم لا فساد بعد اليوم”، وانطلقت التظاهرات إلى ردفان، منددة بالأوضاع الاقتصادية السيئة التي تشهدها الضالع وغيرها من مناطق سيطرة التحالف، محمِّلين حكومة هادي والانتقالي والتحالف المسؤولية الكاملة للانهيار الاقتصادي الذي سيقود استمراره إلى ثورة جياع تقتلع الجميع.
وفي مناطق سيطرة التحالف بمدينة تعز شكا مواطنون من تفاقم أزمة الغاز، وقالوا إنهم لم يتمكّنوا من الحصول على أسطوانات الغاز المنزلي منذ فترة، الأمر الذي أثقل كاهلهم وتسبّب لهم بمشكلة كبرى كونهم غير قادرين على شراء جميع وجباتهم اليومية من المطاعم. وناشد المواطنون الجهات المختصة سرعة التدخل لحل هذه الأزمة وتوفير الغاز على وجه السرعة.
وفي محافظة أبين ناشد مواطنو مديرية الوضيع إدارة كهرباء لودر الجديدة والجهات المعنية ضرورة التحرك والتدخل لإنقاذهم وإعادة خدمة التيار الكهربائي لمنازلهم، مؤكّدين أن استمرار تجاهل مطالبهم سيفضي إلى تصعيد كبير يقطع الشوارع ويشلّ الأسواق والمؤسسات حتى يتم الاستجابة لمطالبهم، وإنقاذ مواطني مديرية الوضيع الذين يعيشون بلا كهرباء للشهر الثاني على التوالي.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير