أبين.. اللحوم آخر ما يفكّر به المواطن بعد وصول سعر الكيلو منها إلى 10 آلاف ريال ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

رغم أنها تحتل المرتبة الرابعة من حيث الثروة الحيوانية، في المحافظات اليمنية، إلا أن اللحوم آخر ما يفكّر به مواطنو محافظة أبين الواقعة تحت سيطرة التحالف، فقد تكيّفت الأُسَرُ على حالة العزوف الدائم عن شراء اللحوم، خصوصاً الشريحة الأكثر فقراً بعد ارتفاع الكيلو اللحم إلى 10 آلاف ريال، حسب مصادر محلية، أكدت أن أسعار اللحوم في أبين هي الأعلى، مقارنة بما هو قائم في عدن ولحج وحضرموت، حيث لا يزيد سعر الكيلو في تلك المناطق عن 8 آلاف ريال.
محافظة أبين التي تشير آخر التقديرات إلى أن سكانها يصلون إلى قرابة مليون نسمة، تشهد احتجاجات متواصلة منذ عامين، تنديداً بانهيار قيمة الريال اليمني إلى أدنى قاع في تاريخها بعد تسجيلها 1520 ريالاً يمنياً مقابل الدولار، وما أحدثه هذا الانهيار من انحسار كبير لقدرة المواطن الشرائية، لأبسط المواد الغذائية الضرورية واضعاً اللحوم في ذيل القائمة الشرائية والاستهلاكية.
وتطالِبُ بيانات الاحتجاجات والتظاهرات بضرورة وضع حدٍّ لانهيار قيمة العُملة، وإعادة خدمات الكهرباء والمياه إلى واقعها المعقول، وإيقاف حدٍّ لجنون الأسعار الذي طال المواد الغذائية الضرورية، مؤكدةً أن توقف المرتبات أضاف شريحةً واسعةً من الموظفين الميسورين إلى قائمة الفقراء بل الأشد فقراً.
تموضُع سلعة اللحوم في ذيل قائمة السلع الغذائية الاستهلاكية، نتاج لأزمة التردي الاقتصادي والمعيشي والأوضاع الكارثية التي تشهدها المحافظة، فظاهرة الغلاء الفاحش جعلت الحصولَ على اللحم في الأيام العادية ضرباً من المستحيل، كما قلَّصت كميات شراء الأسرة من اللحوم في مواسم الأعياد، وما دون ذلك لا يحصل على اللحم إلاّ 1% من السكان وهم الميسورون والتجار.
تقارير اقتصادية رسمية أكدت أن محافظة أبين ليست شحيحة المصادر الغذائية من اللحوم، فتربية الحيوانات من الأنشطة الرئيسية التي جعلتها في المرتبة الرابعة من بين المحافظات، وبنسبة 7.14% من إجمالي أعداد الثروة الحيوانية في الجمهورية اليمنية، وتتوزع ثروتها الحيوانية البالغة مليوناً و477 ألفاً و411 رأساً من المواشي، موزعة على 59.48% ماعز، 37.92% ضأن، 1.69% أبقار، 0.91% إبل.
وهذه المؤشرات لا تعني أن يحصل المواطن على نصيبه من الغذاء البروتوني من اللحوم، فعوامل الاستقرار الاقتصادي والمعيشي عامل حاسم في حصول الفرد على حقِّه، حسب “سالم عبد النبي” (50 عاماً) تاجر في المواشي بمدينة زنجبار، الذي أكد أن ارتفاع سعر اللحم نتاج لارتفاع أسعار المواشي من مصادرها أساساً، أي من المزارع أو الرعوي، إذ يفرض أسعاراً غير معقولة بذريعة ارتفاع الأسعار في كل السلع الأخرى التي يشتريها من دخله المترتب على أثمان المواشي، إلى درجة أن بعض الرعية يطالبك بدفع الثمن بالريال السعودي.. موضحاً أن الأوضاع الصعبة أضعفت حركة الأسواق في تجارة المواشي، وغيبت الزبائن الذين كانوا متعودين على تسويقها وبيعها لهم.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,