أجور النقل تقطع السبل وتضاعف المعاناة في مناطق سيطرة التحالف ( تقرير )

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

في جغرافيا مفتوحة على المسافات الطويلة داخل المدن نفسها وبينها والأرياف، زادت أزمات المحروقات المتلاحقة والمتشابكة وارتفاع أسعار النقل، أطوال تلك المسافات أمام أقدام المسافرين المضطرين لمواصلة تفاصيل حياتهم اليومية ولم يعد بمقدورهم دفع تكاليف النقل، نظراً لتردي أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.
الغريب أن تفاقم أزمة النقل في تلك المناطق، ليست محاصرة خارجياً من الوقود الذي يشكل عصب حياة تنقل البشر ونقل البضائع والأغراض من منطقة لأخرى بين لحج وعدن والضالع وأبين وردفان ويافع والمكلا وسيئون وغيرها من المناطق التي يصفها التحالف بالمحررة، وأنه رفع عن مواطنيها الحصار بل فتح لهم حرية الحياة والتنقل اليوميين على منافذه الواسعة، ومقابل ذلك حاصر 75% من سكان اليمن في مناطق حكومة صنعاء من الغذاء والدواء والوقود المحتجز في عرض البحر.
كل تلك الشعارات لم تجعل المواطن يوماً ما يشعر بفارق يُذكَر يميزه، عن إخوانه المحاصرين في مناطق حكومة صنعاء، إنما يجعلهم أفضل بعشرات المرات في نظره الكسير، فمناطقه التي يسيطر عليها التحالف تشهد أزمة نقل كبيرة بسبب ارتفاع أجور المواصلات بصور غير مسبوقة في عدن والضالع ولحج وحضرموت وأبين وغيرها، بعد أن وصل انهيار العملة المحلية إلى تسجيلها 1520 ريالاً مقابل الدولار، فيما تتصاعد أزمة الوقود في مختلف مناطق حكومة هادي المدعومة من التحالف.
وشكا مواطنون وتجار من أن أجرة الرحلة الواحدة من منطقة إلى أخرى في مدينة عدن وصلت إلى نحو 500 ريال بزيادة 100% عن بداية 2021، في حين زادت تكاليف المواصلات بين مدينة وأخرى بشكل تدريجي منذ مطلع العام الحالي بنسبة تتجاوز 350%، مؤكدين أن تكاليف النقل التجاري للبضائع والأغراض والممتلكات من منافذ الاستيراد، خصوصاً البرية، ارتفعت إلى حدود قياسية بسبب انعدام المحروقات والاحتكار التجاري لها، إذ تصل تكلفة الرحلة “المشوار” في باصات النقل من منطقة الشيخ عثمان إلى كريتر وسط مدينة عدن إلى نحو 500 ريال في الصباح وترتفع إلى 600 و700 ريال في الظهر والمساء.
وفيما استنكر مواطنو مدينة تعز صمت الجهات المعنية في حكومة هادي على ما يعانيه ويقاسيه المواطن في المناطق المحسوبة عليها مثل تعز وعدن وحضرموت وأبين ولحج وغيرها.. أوضح موظفون في عدن أن انقطاع رواتبهم منذ أشهر، جعلهم عاجزين عن التنقل أو الوصول إلى وظائفهم، بعد أن زادت أجور المواصلات داخل المدينة بمستويات قياسية تجعلها تستحوذ على أكثر من 30% من رواتبهم، وهو ما اضطرهم إلى التنقل سيراً على الأقدام لاجتياز 3 – 10 كيلو مترات يومياً، ليغدوا سير الطلاب والعمال والموظفين والمواطنين على الأقدام كل صباح سمة يومية تشهدها المدن الرئيسة كعدن وزنجبار والحوطة والمكلا وغيرها.
التقارير الاقتصادية أكدت مؤخراً أن أجور المواصلات ارتفعت بشكل تصاعدي في اليمن بصفة عامة منذ عام 2012، حيث زادت أجرة باصات النقل داخل المدن من 50 ريالاً للفرد الواحد إلى 100 ريال مع بدء الحرب والحصار في مارس 2015، وفيما استقرت عند هذا المستوى نفسه في العاصمة صنعاء، واصلت الارتفاع في عدن وتعز وغيرهما من مناطق سيطرة التحالف، وقفزت من 100 ريال إلى 150 ريالاً، لتصل إلى 200 ريال مطلع عام 2020م ثم إلى 500 ريال في نوفمبر 2021م، فيما ارتفعت أجور النقل للركاب بين المدن أو نقل البضائع على الخطوط الطويلة بأكثر من 500%، في هذه المحافظات.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,