صالح علي الدويل يكتب / حكومة الشعور بالصدمة

علقت الحكومة اليمنية على انسحاب القوات من الساحل الغربي بأنه (تشعر بالصدمة).
إحساس مرهف ومشاعر حساسة ما شعرت بالصدمة طيلة سبع سنوات انسحابات، ولا من
فساد الشرعية النتن، وسرقتها وديعة طحين الفقراء، ولا من طباعة حاويات العملة، ولا من
انهيارها، ولا من ارتفاع الأسعار، ولا قطع المرتبات، ولا وصول أسر كريمة للتسول، ولا من
منظر بحثهم عن الطعام في الزبالات في المناطق المحررة “المجررة” التي تديرها شرعية (الشعور بالصدمة).
ماذا يعني التمسك بجبهة مهملة بموجب اتفاق استوكهولم عام 2018م؟
فالتوقيع عليها ـساس الخيانة لتلك الألوية، ومنعها من تحقيق تحرير الحديدة، ولم تسع الشرعية لإكمال بقية ملحقاته فتركوها أمام “فيتو دولي” يمنع حركتها، فلا أحيوا جبهتهم بالانسحاب من الاتفاق حتى تدخل تلك القوات الحديدة أو تنهزم، ولا ضغطوا على رعاة الاتفاق أن يضعوا قوات دولية تفصل بين المتحاربين في المناطق التي نصت الاتفاقية أنها منزوعة السلاح لتتجه إلى جبهات أخرى.
أين كانت الشرعية ودبلوماسيتها طيلة الفترة؟
في النوم في العسل يصلحون أوضاعهم ويستأجرون أبواق تمجيدهم وينسحبون تكتكة أمام الحوثي، ويتحولون إلى مجاهدي “فتح” في الجنوب، وتنديد، واستنكار لكل مختلف معهم ويتشاركون في تقاسم تركة الرجل المريض المسمى اليمن؛ أما تلك القوات فتبقى معطلة لم ينقلوها إلى جبهات مشتعلة لأنها ليست حسب المواصفات التي يريدونها فيجب إبعادها، وتحييدها.
المثير أن شرعية عقيدتها الانسحابات جن جنونها من الانسحاب في الساحل الغربي وهي
انسحبت وسلمت من أشهر جبهة أكثر من 6000 كيلو في مديريات بيحان في بضع يوم عدا
جبهات نهم والجوف ومارب الا مديريتين منها ولا كتبوا عن معاناة أهلها مع الحوثي كما
سمعنا خلال اليومين ما كتبته أبواقهم عن انتهاكاته في تهامة وكأن بيحان وغيرها بيئات
مثالية للصرخة، ولا سمعنا منهم ضجيجاً، ولا تخوينا، ولا تآمراً أكثر مما كتبوا عن انسحاب
القوات في الساحل الغربي بل صارت حسب توصيفهم الجاهز قوات مرتزقة الإمارات.
أين كنتم من تلك المليشيات منذ 2018؟
لماذا تغزوا لاستئصالها كغزوة خيبر لغزو عدن وتطهيره من مليشيا الإمارات؟
ألستم من أسابيع غزيتم العلم ونهبتم حتى حمامات المعسكر؟
لماذا تركتم تلك المليشيات طيلة ذلك الوقت؟
هذا جرس إنذار للجنوبيين الذين يجهلون معنى الوطن وأهميته علهم يرون الدرس ماثلاً أمامهم في تهامة لكي لا يصبح الجنوب بخياناتهم وتواطؤهم مع اليمننة تهامة أخرى لمن يتباكون عن انسحاب الساحل.
إن هذا البكاء وما هو لهذا الميت!!!! وإذا لم تستسيغوا إعادة التموضع اعتبروه كر وفر أو تكتكة كتكتكتكتهم

شارك

تصنيفات: رأي