إجراءات لم يتم تنفيذها وسير أوفر على الأقدام في المدن (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

تضمن ارتفاع تكلفة النقل العام في مدينة عدن كسراً لقرارات سابقة بشأن تحديد أسعار السلع فيما عكس عدم قدرة السلطات المحلية على اتخاذ أي إجراءات لتخفيف معاناة المواطنين الذين باتوا يلجأون للسير على الأقدام بهدف توفير أجرة المواصلات الباهظة.
نشر موقع صحيفة “العربي الجديد” اللندنية، شهادات لمواطنين في مدينة عدن شكوا فيها من ارتفاع أجور المواصلات في المدينة، مشيرين إلى أن التنقل بين مناطقها وأحياءها أصبح أمراً مكلفاً للغاية، فيما لم تنفذ الإجراءات التي أعلنتها السلطات المحلية.
وأوضحوا في شهاداتهم، إن أجرة الرحلة الواحدة من منطقة إلى أخرى في مدينة عدن ارتفعت إلى نحو 500 ريال بنسبة زيادة 100% عن بداية 2021، في حين زادت تكاليف المواصلات بين مدينة عدن وأي مدينة أخرى بنسبة تتجاوز 350%.
وأكدوا أن تكلفة الانتقال في باصات الأجرة من منطقة الشيخ عثمان إلى كريتر وسط عدن، ارتفعت إلى نحو 500 ريال في الصباح وترتفع إلى 600 و700 ريال في الظهر والمساء، مما اضطرهم للتنقل بين المناطق مشياً على الأقدام، حد ما أورده “العربي الجديد”.
المواطنون شكوا أيضاً ثبات مرتباتهم، وأكد أحدهم إن راتبه ثابت عند حاجز 80 ألف ريال منذ 12 عاماً، فيما تضاعفت أجور المواصلات بمستويات قياسية باتت تستحوذ على أكثر من 30% من راتبه.
من جانبهم، شكا سائقو النقل التجاري ارتفاع أسعار المشتقات النفطية الناجم عن الجرعات المتوالية التي أسفرت عن ارتفاع تكاليف النقل التجاري للبضائع والسلع الغذائية، التي تشهد هي الأخرى ارتفاعات جنونية في أسعارها.
وعبر أهالي عدن عن استهجانهم وتنديدهم لصمت ولا مبالاة الجهات المعنية وحكومة المناصفة بما يعانيه ويقاسيه المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها التحالف، وعجزها عن تقديم أي حلول تخفف من معاناتهم.
وكان فرع شركة النفط بمدينة عدن، فرض –مطلع نوفمبر الجاري- جرعة سعرية هي السابعة خلال هذا العام، حدد فيها سعر اللتر الواحد من البنزين بـ890 ريالاً ليرتفع سعر صفيحة البنزين سعة 20 لترا إلى 17800 ريال.
وتتصاعد أزمة المشتقات النفطية في عدن وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، وتتوالى الجُرع، ضمن سياسة والتجويع والتركيع التي تنتهجها حكومة المناصفة ومن ورائها التحالف، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين، في مختلف مناحي الحياة، حد وصف سياسيين.
مطلع نوفمبر الجاري، كان مواطنون في مدينة عدن حملوا محافظ المحافظة “أحمد حامد لملس” مسؤولية التداعيات الكارثية المترتبة على ارتفاع أجرة سيارات النقل على الطلاب والموظفين والمواطنين الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة ومعقدة للغاية، في ظل التهاوي المستمر للعُملة المحلية، وانقطاع الرواتب وغيرها من المشكلات الاقتصادية والمعيشية.
ويعد الارتفاع الجديد في أجور النقل تجاوزاً لتوجيهات “لملس” التي أصدرها في مارس الماضي بشأن تحديد أجور النقل وفق قرار تنفذه السلطات المحلية جبراً بحق سائقي الباصات فيما لم تتخذ السلطات أي إجراءات لتخفيض أسعار الوقود.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير