خلال شهر واحد فقط.. عشرات الإعلاميين ما بين قتلى وجرحى ومختطفين (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
قُتل وجُرح نحو 8 إعلاميين في مدينة عدن خلال شهر، في مؤشر اعتبره ناشطون ضمن تصاعد الاستهداف المباشر للإعلاميين والحدّ من الحريات.
ففي -مطلع أكتوبر الماضي- اندلعت مواجهات عنيفة بين الفصائل الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة كريتر وراح ضحيتها أكثر من 65 قتيلاً وجريحاً بينهم إعلاميان فقدا حياتهما أثناء تغطيتهما للأحداث وهما “خالد عسكر” و”هويد الكلدي”.
وفي العاشر من الشهر نفسه، شهدت مدينة عدن انفجاراً بعبوة ناسفة استهدف موكب محافظ عدن “أحمد لملس” ووزير الزراعة والثروة السمكية “سالم السقطرى” في مديرية التواهي قُتل فيه إعلاميان يعملان ضمن الطاقم الصحفي لمحافظ عدن وهما “أحمد بوصالح” السكرتير الخاص للمحافظ و”طارق مصطفى”، وجُرح “أحمد حديج باراس” ثم توفي في 7 نوفمبر الجاري متأثراً بالهجوم.
والثلاثاء الماضي 9 نوفمبر- قُتلت الصحفية “رشا عبدالله الحرازي” ـ مراسلة إحدى القنوات الإماراتية ـ بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة زوجها الإعلامي في قناتي العربية والحدث “محمود العتمي”، الذي أصيب في الحادثة.
وعقب أحداث كريتر اختطفت القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الصحفي الرياضي “عمار مخشف” على خلفية كتاباته عن المواجهات وانتقاداته للتعامل الأمني مع المواطنين.
وفي الثاني عشر من أكتوبر الماضي، تعرض منزل الصحفي “مصطفى المنصوري” في مديرية الشيخ عثمان لعملية مداهمة من قِبل مسلحين مجهولين، كانوا يريدون اعتقاله على خلفية كتاباته وانتقاده للتدهور الأمني والخدمي الذي تشهده عدن بصورة خاصة والجنوب بصورة عامة.
وقبلها وتحديداً في التاسع من أكتوبر، اعتقلت قوات أمنية الصحفي “شكيب راجح” في مديرية المنصورة بعد كتابته مقالاً ينتقد فيه تدهور العملية التعليمية بإحدى المدارس الحكومية في المديرية.
ولاقى الاستهداف المتزايد ضد الإعلاميين في عدن تنديداً من قِبل نقابة الصحفيين والمراكز الحقوقية، حيث طالب المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية مقرها جنيف -الثلاثاء- المجلس الانتقالي الجنوبي بسرعة فتح تحقيق فوري في حادثة التفجير التي استهدفت الصحفية “رشا عبدالله الحرازي” وزوجها “محمود العتمي”.
كما نددت نقابة الصحفيين اليمنيين التابعة للشرعية، بجريمة استهداف الصحفيَّيْن “رشا الحرازي” وزوجها “محمود العتمي”.. محمّلة السلطات الأمنية في عدن مسؤولية الحفاظ على الأمن والكشف عن المتورطين في الجريمة بأسرع وقت ممكن.
واعتبرت النقابة -في بيان لها- الجريمة مؤشراً خطيراً لمرحلة جديدة وعنيفة تستهدف الصحفيين بطرق ووسائل وصفتها بالجبانة، مشددة على ضرورة إيجاد بيئة صحفية آمنة للعمل الصحفي.
وتشير هذه الحوادث مجتمعةً إلى تنامي حِدَّة استهداف الصحفيين والإعلاميين في الجنوب، ووجود توجُّه عام لدى السلطات المحلية ـ التابعة لطرفَي المناصفة ـ إلى تكميم الأفواه أو إسكاتها إلى الأبد.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير