بريطانيا والإمارات والإعداد لمرحلة عزل محيط باب المندب (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

تزعَّمت كلٌّ من بريطانيا والإمارات جهود وتحركات عزل محيط منطقة “باب المندب” الاستراتيجية، وعملتا ـ منذ أواخر العام الماضي ـ في سبيل الحصول على موافقة دولية وخضوع محلي تجاه استقلال المناطق الساحلية الممتدة من أطراف عدن ومديرية رأس العارة في لحج وأجزاء أخرى من الساحل الغربي اليمني.
قائد القوات المشتركة المدعومة إماراتياً جنوب الساحل الغربي “طارق صالح”، أصدر ـ الاثنين ـ قراراتٍ تنظيمية في مكتبه السياسي، ما جرى اعتباره توجُّهاً إماراتياً بريطانياً بهدف عزل المنطقة التي يسيطر عليها وفرضها كمنطقة مستقلة خلال التسوية المحتملة المقبلة.
وكانت مصادر كشفت ـ مطلع ديسمبر 2020م – عن مفاوضات غير معلنة جرت بين ممثِّلين عن كل من السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا بهدف إيجاد قِطاع جغرافي بالقُرب من مضيق باب المندب يخضع لإشراف دولي مشترك ومباشر يشترط السماح بتواجد عسكري ونفوذ مستقل في المنطقة.
وقبلها بشهر – أي في نوفمبر 2020م – كان البرلماني التهامي “محمد أحمد ورق” قد كشف عن قيام الاستخبارات الإماراتية بجمع توقيعات قادة الرأي والوجاهات الاجتماعية في المناطق الساحلية، بغرض إضفاء غطاء قانوني لتقسيم إداري جديد تعتزم استحداثه في محيط باب المندب.
الاثنين 8 نوفمبر 2021، أعلن “طارق صالح” تعيين رئاسة مكتبه السياسي والأمانة العامة للمكتب ودوائرها المتخصصة، واعتبر مراقبون أن الأمر يأتي في سياق فصل المناطق التي يسيطر عليها (المناطق المحيطة بباب المندب) بهدف عزلها عن اليمن لصالح نفوذ الإمارات وبريطانيا.
وقضت قرارات “طارق” بتعيين عدد من الكوادر لمكتبه المستحدَث منذ أشهر، في المهام الواردة قرين كل اسم منهم، وعلى النحو التالي:
ناصر محمد علي باجيل نائباً أولاً لرئيس المكتب السياسي
عبد الجبار عبده حسن زحزوح نائباً ثانياً لرئيس المكتب السياسي
عبد الوهاب محمد قائد العامر أميناً عاماً للمكتب السياسي
عبدالله علي حسين أبوحورية أميناً عاماً مساعداً للمكتب السياسي ورئيسا للدائرة السياسية والعلاقات الخارجية
صادق عبدالله صالح دويد رئيساً لهيئة الرقابة والتفتيش
منصور علي محمد اليتـيم عضواً لهيئة الرقابة والتفتيش
محمد عبدالولي الشرجبي عضواً لهيئة الرقابة والتفتيش
أحمد عبدالكريم سيف المصعبي رئيساً لمركز الدراسات والبحوث بالمكتب السياسي
وضاح محمد سالم بن بريك رئيساً للدائرة التنظيمية
عادل مهدي علي المسعودي رئيساً للدائرة القانونية.
إبراهيم أحمد صغير المزلم رئيساً لدائرة الشباب.
إيمان يحيى محمد النشيري رئيساً لدائرة المرأة.
محمد محمد عبده أنعم رئيساً لدائرة الإعلام والثقافة والإرشاد.
فتحية علي عبده المعمري رئيساً لدائرة المنظمات والشؤون الإنسانية.
حامد أحمد أحمد غالب نائباً لرئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية.
خالد حسين علي الأشبط نائباً لرئيس الدائرة التنظيمية.
جوير جابر أحمد حليصي نائباً لرئيس دائرة الشباب.
أبوبكر إبراهيم أبوبكر تجابير نائباً لرئيس دائرة الشباب.
محمد سيف أحمد حمود الظرافي نائباً لرئيس دائرة الشباب.

صحفيون وسياسيون لفتوا إلى أن معظم الأسماء التي وردت في التعيينات سبق أن وردت في تقارير صادرة عن جهات مختلفة تتعلق بتورطهم في قضايا تخابر عسكرية مع جهات أجنبية، كما أداروا خلايا استخبارات وجمع معلومات لصالح الدول التي عملوا معها، مشيرين إلى أن تعيينهم كقيادات للمكتب السياسي أتى بعد لقاء أجراه رئيس المكتب “طارق صالح” مع السفير البريطاني لدى اليمن “ريتشارد أوبنهايم” –الخميس الماضي، جرى خلاله بحث القضايا والتطورات المحلية في كل من مأرب والساحل الغربي، ما يحمل دلالة على أن بريطانيا تعمل على تفعيل وكلائها في الساحل الغربي استعداداً للمرحلة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن “طارق صالح” كان قد أعلن عن تأسيس مكتبه السياسي أواخر مارس 2021م، وقال إن ذلك يأتي إدراكاً للظروف والمُتغيرات التي تمر بها البلاد والمحيط العربي، وقال في كلمة له إن “إعلان المكتب السياسي لا يمثل بديلاً لأي مكون آخر ولا يهدف إلى معاداة (الشرعية)، في إشارة إلى “هادي” وجماعة الإصلاح، كما أكَّد أن تبني قواته العمل السياسي يهدف إلى إيجاد تمثيل في أي تسوية قادمة خصوصاً بعد أن تمكن اتفاق ستوكهولم من وقف العمليات العسكرية في الحديدة دون وجود ممثِّل لقواته خلال المفاوضات التي جرت في السويد.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,