كوثر شاذلي تكتب / الكل مسؤول عما يحدث في عدن

أيها العالم: ألا ترى وتسمع ما يحدث في عدن؟!…
لقد ألبسوا عدن ثوب الحداد.. أعوام مرت وما زالت عدن في حداد.. نهبوا عدن وأجهزوا على ما يستر أهلها من راتب شهري يكاد لا يسد الرمق، أبوا إلا أن يحولوها إلى قرية.. تتلاعب بعدن المصالح والولاءات والأموال المشبوهة.. وطالما ظلت النار بعيدة عن تلابيبهم وعن أولادهم، أطفالهم وأعز ما يملكون، فحتماً لن يتوقف قتل الأبرياء الذين لا عزاء لهم.
لقد أصبحت اللعبة مكشوفة ولا تحتاج لذكاء، جريمة تُنسي جريمة وتتصدر الإدانات والشجب والاستنكار وكل طرف يلقي بالتهمة على الآخر محاولاً إدانته، فيما أهل عدن بين هذه الأطراف ضحايا بلا قصاص، قتلى أو جرحى مقطعة أوصالهم، مهدومة سقوفهم لا أمن ولا أمان، بلا نصير ولا عقاب لكل من مست يداه المدنستان أرواحهم وحقوقهم الإنسانية.. نعم ستُشكل لجنة تحقيق ولن تُحقِّق!!! يكاد الناس يستفيقون من جريمة لتحل محلها أخرى ولا مغيث لهم!!
الكل مسؤول (بلا استثناء) عما يلحق بعدن وأهلها من قتل وتنكيل وإرهاب ودمار وحقوق ضائعة وأرض مستلبة تتصارع عليها مشاريع لا تمت للوطن ولعدن بصلة.
عدن الجريحة المكلومة تئن.. تستغيث.. فهل بقي في صدر أحدكم قلب يحس ويتوجع؟! هل بقي في داخلكم ضمير يتألم؟! هل تخيلتم أولادكم وفلذات أكبادكم تتطاير أجسادهم وتحترق بلا ذنب ولا جريرة؟! هل تعانون ما يعاني الناس في عدن أيها المسؤولون؟! أكيد لا.
في بلاد العالم لا يبقى مسؤول متربع على عرش السلطة يحشو بطنه بما لذ وطاب وشعبه جائع مسحوق يشكو الظلم.. ولا يظل في منصبه وهناك جريمة واحدة تمس حياة الناس. فما بال البعض يبرر ولمن؟! إلى متى أجيبونا؟! إلى متى؟! ولماذا عدن وأهلها وأرضها مرتع لأطماعكم وحقدكم وفيدكم؟! إلى متى هذا التدمير والتهميش والقتل وتصفية الحسابات على أرض عدن وعلى حساب ناسها الطيبين؟! لماذا عدن؟!
أجيبونا، لماذا؟!

شارك

تصنيفات: رأي