(ان بي اس 24) ناشطو السلام ينددون بخيانة بايدن لتعهده بإنهاء الدعم الأمريكي للحرب في اليمن

شجب ناشطون مناهضون للحرب وحقوق الإنسان عقد دعم عسكري مقترح للمملكة العربية السعودية، باعتباره خيانة لوعد الرئيس جو بايدن بإنهاء الدعم الأمريكي للحرب السعودية المدمرة في اليمن.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، الموافقة على اتفاقية صيانة عسكرية للسعودية بقيمة 500 مليون دولار.
وقالت وزارة الخارجية في بيان: “هذا البيع المقترح سيدعم السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأهداف الأمن القومي من خلال المساعدة في تحسين أمن دولة صديقة لا تزال تشكل قوة مهمة للاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط”.
وهذا هو أول اقتراح دعم عسكري كبير يُرسل إلى الكونجرس منذ تولي بايدن منصبه في يناير، وسط انتقادات لتواطؤ واشنطن في العدوان العسكري الغاشم في اليمن، الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وخلق أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ستوفر الحزمة خدمات دعم الصيانة المستمرة لمجموعة واسعة من طائرات الهليكوبتر، بما في ذلك أسطول مستقبلي من طائرات الهليكوبتر CH-47D Chinook، وفقاً لرويترز.
في فبراير، أعلن الرئيس بايدن أنه أنهى دعم الولايات المتحدة للحرب في اليمن، بما في ذلك “مبيعات الأسلحة ذات الصلة”، ووصف هذه الخطوة بأنها جزء من جهود لاستعادة التركيز على حقوق الإنسان. أعلن بايدن في ذلك الوقت أن “هذه الحرب يجب أن تنتهي”، مضيفاً أن الصراع تسبب في “كارثة إنسانية واستراتيجية”.
يشعر دعاة السلام، الذين أشادوا بخطوة الرئيس في ذلك الوقت، بالفزع من إدارته لمخالفتها الوعد بإنهاء الدعم للحرب السعودية في اليمن.
“هذا يخالف وعد إدارة بايدن بإنهاء الدعم الأمريكي للحرب المأساوية في اليمن”، هكذا غرد المدير التنفيذي لمنظمة Peace Action، جون راين ووتر، مضيفاً أنه “من الصعب جداً أن تسمي وزارة الخارجية [المملكة العربية السعودية] بأنها “دولة صديقة”. اتهم جيف أبرامسون، الزميل البارز في مجال الحد من الأسلحة التقليدية وعمليات النقل في جمعية الحد من الأسلحة ومقرها واشنطن؛ إدارة بايدن بالخداع بشأن الادعاء بدعم إنهاء الحصار المفروض على اليمن.
“إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن إنهاء الحصار المفروض على اليمن، وعدم تقديم “أسلحة هجومية” للسعودية، فمن المؤكد أنها لا تستخدم نفوذها عندما تخطط لاتفاق بنصف مليار دولار لمواصلة خدمة طائرات الهليكوبتر السعودية”، على تويتر.
قام إريك سبيرلنغ، المدير التنفيذي لـ”فورين بوليسي”، وهي مجموعة مناصرة تعمل على رفع مستوى الوعي بشأن الصراع في اليمن، بتغريد سلسلة من التقارير التي تروي الفظائع التي ارتكبها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، باستخدام طائرات الهليكوبتر.
التوقع: بايدن ينهي “كل الدعم للعمليات الهجومية” و”مبيعات الأسلحة ذات الصلة” في اليمن.
الحقيقة: وافق بايدن على 500 مليون دولار لدعم طائرات الهليكوبتر الهجومية السعودية – المستخدمة في العمليات الهجومية.
التهديد: مجرد عدد قليل من جرائم الحرب التي ارتكبها السعوديون بهذه الطائرة المدعومة من الولايات المتحدة
أثارت جرائم الحرب السعودية في اليمن وسجلها الحقوقي الرهيب دعوات من جماعات المناصرة وبعض أعضاء الكونجرس للولايات المتحدة لإعادة فحص العلاقات مع حليفها التقليدي.
بالإضافة إلى عدد القتلى المذهل، تسببت الحرب في نزوح ملايين الأشخاص، ونشر المجاعة والأمراض المعدية، ودمرت الكثير من البنية التحتية في اليمن.
شنت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها الإقليميون -الذين شجعهم الدعم السياسي الأمريكي وتدفق الأسلحة المستمر- حرباً مدمرة في اليمن في عام 2015 لإعادة تشكيل حكومة صديقة سابقة وإزاحة حركة أنصار الله الشعبية.
لم يثبت أن أهداف الحرب بعيدة المنال فحسب، بل وجد التحالف نفسه أيضاً متورطاً في اليمن بفضل حملة انتقامية مثبطة للهمم شنتها القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية المتحالفة معها.

شارك

تصنيفات: ترجمات