(برس تي في) اليمن: احتلال الإمارات وإسرائيل لجزيرة ميون لاستغلال موقعها الاستراتيجي

قال مسؤول يمني رفيع إن الإمارات والنظام الإسرائيلي يحتلان جزيرة ميون البركانية اليمنية في مضيق المندب -التي تقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر- لاستغلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وتحدث عضو المجلس السياسي الأعلى اليمني “أحمد الرهوي” لشبكة المسيرة التلفزيونية الناطقة بالعربية أن التهجير القسري للأشخاص من الجزيرة، والمعروف أيضاً باسم بريم، يشير إلى مخطط يهدف إلى تأكيد الهيمنة الساحقة على باب المندب، المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وأشار الرهوي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، بعد فترة وجيزة من الحملة العسكرية المدمرة بقيادة السعودية ضد اليمن، قال إن الأهمية الاستراتيجية لباب المندب تكمن في موقعها الجغرافي.
وقال المسؤول اليمني: “على مدى السنوات الماضية، سعت الإمارات بقوة إلى تهجير سكان الجزر وبناء منشأة عسكرية [في جزيرة ميون] تماشياً مع الأوامر الأمريكية والإسرائيلية”.
بالعودة إلى أواخر مايو، أفادت مجموعة الأبحاث الأمريكية، معهد بروكينغز، بأن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تعملان بهدوء على تعزيز موطئ قدمهما في اليمن من خلال إنشاء قواعد في مواقع استراتيجية في الدولة التي مزقتها الحرب.
ووفقاً لمعهد بروكينغز، ركز السعوديون اهتمامهم على محافظة المهرة الشرقية، ثاني أكبر محافظة في اليمن، والتي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة.
وسيطرت الرياض، التي تمتلك حالياً 20 قاعدة وموقعاً استيطانياً في المهرة، على المحافظة في عام 2017 بعد احتلالها عاصمتها وميناءها وكذلك المراكز الحدودية مع عُمان.
وقالت بروكينغز إن الاستيلاء على المهرة سيمنح المملكة العربية السعودية منفذاً مباشراً إلى المحيط الهندي، حيث ورد أن الرياض لديها خطط لبناء خط أنابيب نفط من منطقتها الشرقية عبر المهرة إلى البحر، مما يخفف من اعتمادها على مضيق هرمز لتصدير النفط.
تركز أبو ظبي بالمثل على جزر اليمن الاستراتيجية.
الإمارات العربية المتحدة، التي قلَّصت وجودها العسكري في اليمن واختارت بهدوء الخروج من المستنقع اليمني قدر الإمكان، نشطة للغاية في العديد من الجزر اليمنية الرئيسية.
في الآونة الأخيرة، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها وكالة أسوشيتيد برس أن الإمارات تبني قاعدة جوية كبيرة في جزيرة ميون.
الجزيرة -التي تبلغ مساحتها خمسة أميال مربعة- هي مفتاح السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
تسيطر أبو ظبي أيضاً على جزيرة سقطرى -المعروفة باسم “جوهرة العرب” أو “غالاباغوس الشرق الأوسط”- في خليج عدن وهي أكبر بكثير من جزيرة ميون التي يبلغ عدد سكانها 60.000 نسمة.
للإماراتيين قاعدة عسكرية في سقطرى تُستخدم لجمع المعلومات الاستخبارية عن الحركة البحرية في باب المندب وخليج عدن.
نددت الحكومة اليمنية والمنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي مراراً وتكراراً بانتهاك التحالف الذي تقوده السعودية لوحدة أراضي اليمن.

شارك

تصنيفات: ترجمات