تقرير دولي يكشف انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان

شنَّت منظمة العفو الدولية -الثلاثاء- هجوماً حاداً على السعودية، معتبرة أن الإصلاحات التي تزامنت مع فترة استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين -في نوفمبر الماضي- مجرد حملة للعلاقات العامة.
وذكرت المنظمة -في تقرير لها- أن السعودية عادت إلى حملات القمع التي وصفتها بـ”الشرسة” ضد الناشطين وحرية التعبير والمحاكمات الجائرة وتنفيذ عمليات الإعدام بعد انتهاء رئاستها لمجموعة العشرين.
وقال التقرير إن السلطات السعودية كثفت بشكل سافر اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، وصعَّدت عمليات الإعدام على مدى الأشهر الستة الماضية، بعد هدوء في إجراء محاكمات الناشطين، وتراجع حاد في استخدام عقوبة الإعدام خلال العام الماضي.
وأضاف أن فترة التعليق القصيرة للقمع التي تزامنت مع استضافة السعودية لمجموعة العشرين تشير إلى أن أي وهم بإجراء الإصلاح كان مجرد حملة للعلاقات العامة.
وأشار التقرير إلى أنه بدلاً من إحراز أي تقدم في مجال حقوق الإنسان، استأنفت المحكمة الجزائية المتخصصة -وهي محكمة مكافحة الإرهاب السعودية، سيئة الصيت- المحاكمات، وأصدرت أحكاماً بالسجن في أعقاب محاكمات بالغة الجور، حد وصفه.
ولفت إلى أنه “حتى المدافعون عن حقوق الإنسان الذين تم الإفراج عنهم من الاحتجاز ما زالوا يواجهون منعاً من السفر مفروضاً قضائياً، وحظراً على وسائل التواصل الاجتماعي”.. موضحاً أن الإفراج عن المدافِعات البارزات عن حقوق الإنسان لجين الهذلول ونسيمة السادة وسمر بدوي في عام 2021، شابته أيضاً شروط تقييدية تُعتبَر “انتهاكاً للحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي”.
وأكد تقرير العفو الدولية أنه في كثير من الحالات، يُحتجز المتهمون بمعزل عن العالم الخارجي، وفي الحبس الانفرادي، لعدة أشهر في كل مرة؛ ويُحرمون من الاتصال بمحامين، وتحكم المحكمة -بشكل اعتيادي- عليهم بالسجن لمدد طويلة وحتى بأحكام الإعدام، بعد إدانتهم على أساس “الاعترافات” المُنتزَعة تحت وطأة التعذيب، حد قوله.
بدورها، قالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة “لين معلوف”: لم تكد تنحسر دائرة الأضواء عن السعودية بانتهاء قمة العشرين حتى عادت السلطات إلى ملاحقة الأشخاص بلا هوادة بسبب تعبيرهم عن آرائهم بحرية أو انتقاد الحكومة”.
وكانت منظمة “سام” للحقوق والحريات التابعة لحكومة هادي أصدرت -في 8 أبريل الماضي- تقريراً يرصد انتهاكات جديدة للسلطات السعودية بحق المُعتقَلين اليمنيين في سجونها.
وأوضحت المنظمة أن السعودية تعتقل المئات من اليمنيين في سجونٍ بعضها غير قانونية في المملكة، كما تُدير سجوناً أخرى داخل اليمن، مؤكدة حصولها على عشرات البلاغات وأكثر من 100 شهادة عبر المقابلات الشخصية والاتصالات الهاتفية تُفيد باعتقالات تعسفية وإخفاءات قسرية وتعذيب لصحفيين وسياسيين وضباط ومدنيين، بذرائع مُتعدِّدة تتراوح بين تُهم الإرهاب وكتابة منشورات رأي.
ويُعدُّ التقرير امتداداً لتقارير حقوقية سابقة صادرة عن وكالات محلية ودولية منها هيومن رايتس ووتش، كشفت عن انتهاكات صارخة بحق المعتقلين اليمنيين وتعمُّد إذلالهم من قِبل ضباط سعوديين بتواطؤ من شخصيات يمنية بارزة على غرار ما ورد في فضيحة السجون السرية التي أسستها الإمارات في عدن.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,حقوق وحريات