(الخليج الجديد) العفو الدولية: حملة قمع شرسة بالسعودية عقب انتهاء رئاستها لمجموعة العشرين

قالت منظمة العفو الدولية إن السعودية عادت إلى حملات القمع الشرسة ضد الناشطين وحرية التعبير والمحاكمات الجائرة وتنفيذ عمليات الإعدام بعد أن انتهاء رئاستها لمجموعة العشرين.
وأوضحت المنظمة في تقرير موجز جديد نُشر الثلاثاء، إن السلطات السعودية “كثفت بشكل سافر اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، وصعَّدت عمليات الإعدام على مدى الأشهر الستة الماضية، بعد هدوء في إجراء محاكمات الناشطين، وتراجع حاد في استخدام عقوبة الإعدام خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين العام الماضي”.
وأضافت المنظمة: “تشير فترة التعليق القصيرة للقمع، التي تزامنت مع استضافة السعودية لقمة مجموعة العشرين في نوفمبر الثاني الماضي، إلى أن أي وهم بإجراء الإصلاح كان مجرد حملة للعلاقات العامة”.
وأشارت إلى أنه “في فبراير 2021، تعهد ولي العهد محمد بن سلمان بأن تعتمد السعودية قوانين جديدة، وأن تصلح القوانين القائمة التي تحفظ الحقوق وتُرسِّخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان”، ولكن لم تنشر السلطات بعد أي معلومات عن أثر هذه الإصلاحات الموعودة.
ومع ذلك، وفق العفو الدولية، “فبدلاً من إحراز أي تقدم في مجال حقوق الإنسان، استأنفت المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة مكافحة الإرهاب السعودية سيئة الصيت، المحاكمات، وأصدرت أحكاماً بالسجن في أعقاب محاكمات بالغة الجور”.
وبينت أنه “في 3 حالات، على الأقل، أُعيد إلقاء القبض على أشخاص كانوا قد انتهوا أصلاً من قضاء عقوبة سجن طويلة بسبب نشاطهم السلمي، أو أعيد الحكم عليهم في قضايا جديدة، أو شُددت عقوبتهم”.
وأشارت إلى أنه “تتسم المحاكمات أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالجور في جوهرها، حيث يتعرض المتهمون لإجراءات معيبة تنتهك كلاً من القانون السعودي والقانون الدولي. وفي كثير من الحالات، يُحتجز المتهمون بمعزل عن العالم الخارجي، وفي الحبس الانفرادي، لعدة أشهر في كل مرة؛ ويُحرمون من الاتصال بمحامين. وتحكم المحكمة، بشكل اعتيادي، على المتهمين بالسجن لمدد طويلة، وحتى بأحكام الإعدام، بعد إدانتهم على أساس “الاعترافات” المنتزعة تحت وطـأة التعذيب”.
وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “لين معلوف”: “لم تكد تنحسر دائرة الأضواء عن السعودية بانتهاء قمة العشرين حتى عادت السلطات إلى ملاحقة الأشخاص بلا هوادة بسبب تعبيرهم عن آرائهم بحرية أو انتقاد الحكومة”.
وأضافت أنه “في إحدى القضايا، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على أحد العاملين في المجال الإنساني بالسجن لمدة 20 عاماً، وهو أمر مروّع، بسبب تغريدة بسيطة عبر فيها عن انتقاده للسياسات الاقتصادية”.
وبالنسبة للإعدام، فإنه تم إعدام 40 شخصاً في المملكة بين يناير ويوليو من العام الجاري، وفقاً لتقرير نشرته المنظمة الثلاثاء.
وبحسب التقرير، يفوق هذا العدد ما كان عليه في العام السابق بأكمله.
ووفق المنظمة، تم إعدام إجمالي 27 شخصاً في عام 2020، خلال فترة رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.
وفي ديسمبر وحده، جرى إعدام 9 أشخاص، وكانت رئاسة السعودية للمجموعة انتهت في الأول من الشهر ذاته.
وذكرت المنظمة أنه في النصف الأول من العام، حُكم على أشخاص أيضاً بالسجن لسنوات عديدة بسبب منشورات ساخرة على الإنترنت ونشاط في مجال حقوق الإنسان، من بين أمور أخرى.

شارك

تصنيفات: متابعات