حكومة هادي تلجأ للكويت بدلاً عن الرياض لدعمها

تضمَّنت زيارة وزير الخارجية في حكومة المُناصفة “أحمد عوض بن مبارك” -الأربعاء- لقاءات في الكويت مُتعلِّقة بتمويل جوانب العمل الحكومي في عدن.
وأوردت وكالة “سبأ” -نسخة الرياض- أن “بن مبارك” عقد 3 لقاءات دعا خلالها إلى تجديد دعم الكويت للجانب الحكومي اليمني وإعادة تفعيل اللجان المتعلقة بوزارة الخارجية.
وحرص “بن مبارك” في لقائه مع وزير الخارجية الكويتي “أحمد ناصر المحمد الصباح” على تأكيد أهمية تفعيل اللجنة الوزارية المُشترَكة بين الحكومتين ودعم نفقات الحكومة في عدن، موضحاً أن من شأن ذلك الإسهام في عملية التعافي الاقتصادي.
وكانت اللجنة الوزارية المشتركة اليمنية – الكويتية تتولى ضمن مهامها دعم طواقم وزارة الخارجية في اليمن وتمويل أنشطة ومشاريع حكومية يتقاضى خلالها موظفو الخارجية مبالغ مدفوعة عبر الخارجية الكويتية.
وفي لقاء منفصل مع مدير الصندوق العربي للإنماء “بدر السعد”، دعا “بن مبارك” إلى دعم برنامج الحكومة المتعلق بالشأن الاقتصادي، وكذا المؤسسات الخدمية الرسمية، مؤكِّداً أهمية أن يستأنف الصندوق تنفيذ مشاريعه خلال الفترة الحالية ما قد يُمثِّل رافداً للاقتصاد في اليمن.
كما أجرى “بن مبارك” لقاءً ثالثاً مع مدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية “عبدالوهاب البدر”، أشار فيه إلى أن أهم الاحتياجات الإنسانية التي تشهدها المرحلة الحالية في اليمن تتمثل في دعم المشروعات الخاصة بالقطاع الخدمي، وهو ما يجب الحرص بشأنه من قِبل الصندوق.
من جانبهم، اعتبر محللون سياسيون جنوبيون أن اجتماعات “بن مبارك” توحي بتنصل الرياض عن دعم الجانب الحكومي، ما قد يرجع إلى حالات الفساد التي شهدتها الوديعة السعودية لدى البنك المركزي في عدن، مؤكِّدين أن في الفترة القليلة الماضية أظهرت مصادر سعودية محاولات للابتعاد عن موقفها الداعم لحكومة “هادي”، عبر اتخاذ إجراءات وإطلاق تصريحات تحمل في طياتها جوانب مماطلة تسعى إلى إعفاء المملكة من تعهداتها لتلك الحكومة.
بينما يرى ناشطون سياسيون أن لقاءات “بن مبارك” في الكويت حرصت على دعم العمل الحكومي والوزراء ولم تكن بذات الحرص تجاه تطلعات المواطنين.
وكان وزير خارجية حكومة المناصفة قد حرص في مباحثات أجراها مع وزير الخارجية القطري “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني” -مطلع مارس الماضي- على الدفع بتفعيل اللجان الوزارية المُشترَكة وتأهيل الكادر الدبلوماسي اليمني على نفقة قطر، وتوفير مرتباتهم التي كانوا يتقاضونها عبر الدوحة قُبيل الأزمة الخليجية في العام 2017م.
الجدير بالذكر أن الشارع العام في عدن ينتظر إيفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه خدمات الكهرباء والصحة وصرف المرتبات والاستحقاقات المُتأخِّرة، إذ أوحت الحكومة بمغادرتها عدن أنها تسعى إلى إيجاد حلول عامة، فيما يؤكد إعلاميون أن مغادرتها قُبيل رمضان أمر مُتوقَّع ويتضمن تحقيق مصالح شخصية للوزراء، وهو إجراء أشبه بالإجازة.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري