بعد ضغوطات: “الخبراء الدوليين” تتبرّأ من تقريرها عن فساد مركزي عدن (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

تراجع مجلس الأمن الدولي عن اتهاماته لحكومة هادي بالتورُّط في جرائم غسل أموال أثناء استخدامها لوديعة الملياري دولار السعودية، منذ عام 2018.
وتناقلت وكالات الأنباء العالمية أن فريق لجنة الخبراء المعني باليمن والتابع لمجلس الأمن الدولي، ألغى الفصل الخاص بالاتهامات المُوجَّهة للبنك المركزي اليمني بعدن؛ كون الأدلة أكدت عدم وجود ممارسات غسل أموال ومضاربة بالعملة وتبديد الوديعة السعودية ترتَّبت عليها خسائر كبيرة للاقتصاد اليمني.
ولم يستبعد مراقبون ضغوطات سعودية وغربية مورست للتأثير على فريق لجنة الخبراء الدوليين، للإعلان عن أنه لا أدلة على وجود فساد رافق استخدام الوديعة السعودية إلى حكومة هادي المسنودة منها.
وقال المراقبون: من المؤكَّد أن تقرير الخبراء -في 22 يناير الماضي- تسبب في حرج كبير للسعودية وللحكومة، بعد أن كشف عن وجود وثائق تكشف عن أخطر أنواع الفساد المالي والاقتصادي التي تُمارس في أروقة الحكومة والبنك المركزي في عدن، لكن تراجُع فريق الخبراء واعتماده تعديلات جذرية على التقرير يُعدُّ فضيحة كبيرة وغير مسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
ومن شأن إلغاء تأكيدات تضمَّنها تقرير فريق الخبراء بخصوص فساد الحكومة والتحالف الذي يدعمها منذ بداية حربه في اليمن؛ أن يطعن في مصداقية ونزاهة وحيادية التقارير الصادرة عن فريق الخبراء وهيئتي الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حسبما أفاد محللون.
وتحدثت تقارير إعلامية دولية عن أن عضو فريق الخبراء الأممي ومسؤول الملف الاقتصادي التونسي “مراد بالي”، “تم تغييره” أو “أُجبِر على الاستقالة”، كما تم “إلغاء الاتهامات المُوجَّهة للبنك المركزي وتبرئة مجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه من الاتهامات التي طالتها”.
وأوضحت التقارير أن لجنة الخبراء “ألغت الفصل (9/ب) وأصبح غير فعّال؛ وفقاً للأدلة والخطابات اللاحقة والمُقدَّمة من أمريكا وبريطانيا للجنة، والتي أظهرت عدم وجود غسل أموال أو فساد، وأنه من المُقرَّر نشر تقرير الخبراء المُعدَّل خلال الأيام القليلة القادمة”.
وأظهرت قناة العربية السعودية احتفاءً بالحادثة والتعامل معها كفضيحة وسقطة أممية، بعد أن كان لمراسلها في نيويورك “طلال الحاج” السبق في نشر خبر تراجع فريق الخبراء الدوليين عن إدانة الحكومة المدعومة من التحالف بممارسات فساد في استخدامها للوديعة السعودية.
وكتب “الحاج” في سلسلة تغريدات نشرها بصفحته على “تويتر”: “بعد أن اتهم التقرير السنوي لفريق “الخبراء” في 22 يناير الماضي الحكومة اليمنية بالفساد وغسل الأموال، تراجعت منسقة الفريق قائلة إنه ليس لديهم أي دليل على ذلك”.
وأوضح أن التراجع جاء في “رسالة من منسقة الفريق، المحامية السيريلانكية دكشيني روانثيكا جوناراتنا، إلى مجلس الأمن في 26 مارس، مؤكِّدة أنه بعد مراجعة الجانب المالي من التقرير واتهامهم للحكومة اليمنية والبنك المركزي بالفساد وغسل الأموال، لم تُظهر المراجعة أي أدلة على تُهم الفساد أو غسل الأموال”.
وذكر مراسل العربية أن الرسالة من منسقة فريق خبراء اليمن أكدت مرة أخرى للجنة العقوبات ولمجلس الأمن أنه من مراجعتهم الأولية التي أجراها الفريق، لم تظهر أي أدلة على الفساد أو غسل الأموال أو استيلاء النُّخبة، وأن المعلومات لديهم تُشير إلى أنه بعد ضخ الوديعة السعودية استقرت أسعار المواد الغذائية في عام 2019″.
وكان تقرير الخبراء قد اتهم قيادات البنك المركزي في عدن بالعبث بالوديعة السعودية في عمليات غسل أموال، وقال إن 423 مليون دولار حُوِّلت من الوديعة بشكل غير قانوني إلى تجار وشركات صرافة.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير