في حديثه لقناة “روسيا اليوم”.. الحوثي يُجدِّد موقف صنعاء الرافض لأي مُقايضة بالملف الإنساني (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

جدَّد عضو المجلس السياسي الأعلى بصنعاء “محمد علي الحوثي” تأكيد موقف سلطات صنعاء الرافض لأي مقايضة بالجانب الإنساني مقابل أي حلول عسكرية أو سياسية، في إشارة إلى ما تضمَّنه المُقترح السعودي الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي.
وقال الحوثي -في لقاء مباشر عبر برنامج “قصارى القول” على قناة روسيا اليوم- إن ما يفرضه التحالف من حصار يُمثِّل مخالفة للقوانين، وهو بحد ذاته جريمة في حق 25 مليون يمني، مشيراً إلى أن التحالف يُحاول تسويق ذلك الحصار للعالم على أنه ملف يجب التفاوض حوله.
وأضاف الحوثي أنَّ القوانين الدولية تُحرّم استخدام الحصار كسلاح ضد المدنيين، بينما يستخدمه التحالف كسلاح ضد ملايين اليمنيين، في إشارة إلى القيود التي يفرضها التحالف على دخول الواردات والسلع الأساسية، وعلى رأسها الوقود والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية.
وأوضح الحوثي أن السلطات في صنعاء لم تستلم أي نسخة من المُقترح السعودي الأخير بطريقة رسمية، وإنما تم إعلانه عبر وسائل الإعلام، مُنتقداً موقف المجتمع الدولي الذي بدلاً من تجريم الحصار، ذهب ليُصفق لهذا المُقترح، بدون تقديم أي شيء في الواقع الميداني، حيث إن اليمن تعيش جراء هذا الحصار أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وبشهادة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وفي ردِّه على سؤال حول حديث التحالف عن سلاح يدخل إلى قوات صنعاء رغم الحظر المفروض على دخول الواردات؛ أكد الحوثي أنه من غير المنطقي القول إن أسلحةً تصل إلى موانئ الحديدة التي يُمنع وصول المواد الأساسية إليها، وهي التي يجب ألَّا تُمنع، أما بقية المنافذ فهي تحت سيطرة التحالف والأطراف المحلية الموالية له.. مشيراً إلى أن ما يُمارس بحق اليمنيين من حصار يُعدُّ إرهاباً لشعب بكامله، حدَّ وصفه.
وكانت السعودية أعلنت -في 22 مارس الجاري- مقترحاً من طرفها لوقف إطلاق النار ورفع الحظر جزئياً عن مطار صنعاء “إلى وجهات محدودة”، والسماح بدخول السفن إلى ميناء الحديدة، وهو المقترح الذي قلَّلت صنعاء من أهميته، على اعتبار أنه لم يأتِ بجديد، ولم يُقدِّم ما يُشير إلى جِدية التحالف في وقف الحرب ورفع الحصار.
وقال رئيس وفد صنعاء المُفاوِض “محمد عبدالسلام” إن أي مبادرات لا تلحظ أن اليمن يتعرض لعدوان وترفع الحصار هي غير جادة ولا جديد فيها، مشيراً إلى أن السعودية جزء من الحرب، ويجب أن تُنهي الحصار الجوي والبحري على اليمن فوراً، فليست بحاجة إلى أخذ موافقة على ذلك من الطرف الذي يقف موقف الدفاع، بحسب قوله.
وأكد عبدالسلام أن إدخال السفن المُحتجزة منذ أكثر من عام لا يحتاج مبادرة ولا شروطاً مسبقة، مُعتبراً المقايضة بالملف الإنساني لصالح ملف عسكري أو سياسي جريمة أخلاقية.
وتسببت الحرب التي دخلت عامها السابع في حالة انهيار غير مسبوقة لاقتصاد اليمن، كانت لها انعكاساتها على الوضع الإنساني والمعيشي لملايين اليمنيين، كما أسفرت عن أسوأ أزمة إنسانية شهدها العالم، بحسب تقارير أممية.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير