أحمد سعيد كرامة يكتب / قبل الانفجار.. المُتاح اليوم مستحيل غداً

بلغت نسبة الاحتقان والغضب الشعبي في عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة 90% بسبب الجوع والفقر وتردي مستوى الخدمات بصورة كارثية، 10% هي النسبة المتبقية أو القشة التي ستقصم ظهور الكل دون استثناء.
المتاح اليوم قد يصبح صعباً أو مستحيلاً غداً، وسقف المطالب دائماً يرتفع لمستويات قياسية كبيرة بعد خروج الجماهير إلى الشوارع، لا يغرنك تغريدات المغردين ولا منشورات المفسبكين ولا أساطير المحللين المُداهنين الذين يصورون أن الأمور طيبة، الوضع خطير للغاية في الشارع، وهذه رسالة للكل قبل فوات الأوان.
الشعب يخوض بالسياسة من أجل الوصول لهدف العيش الكريم وليس طمعاً أو رغبة في الوصول إلى الحكم أو الصراع على المناصب، جنبوا الملفات السياسية فملف الخدمات والرواتب هو ما يهم الشعب أولاً وأخيراً، الجميع فشل سياسياً وإدارياً والواقع المزري المأساوي الحالي يؤكد ذلك.
أوهمونا بأن اتفاق الرياض وآلية تنفيذه هما الحل الوحيد واليتيم للخروج من هكذا أزمات مفتعلة، وعادت الحكومة وعاد المحافظ ومدير أمنه، ولم يتحسن الوضع المعيشي والإداري والأمني بل زاد تدهوراً وسوءاً.
لتلافي التسونامي الشعبي القادم هناك عدة مخارج يجب تنفيذها والعمل بها من غير مماطلة أو تسويف وهي كالتالي:
1) دفع رواتب الجيش والأمن المُبعَدين والمتقاعدين فوراً، مع انتظام الدفع شهرياً.
2) تزويد محطات توليد الكهرباء في عدن بوقود يكفي لثلاثة أشهر دفعة واحدة 150 ألف طن ديزل ونصفها مازوت، مع مراعاة تموين المحطات قبل نفاد تلك الكمية.
3) مكرمة عاجلة من الملك السعودي بألف ريال سعودي لجميع الموظفين والمتقاعدين قبل حلول شهر رمضان المبارك للتخفيف من الآثار الكارثية لانهيار الريال اليمني الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
4) على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عدم الإساءة للمملكة من خلال البطء الشديد والمماطلة في إنجاز المشاريع التي أخذت أكثر من وقتها كثيراً، وسببت معاناة تضاف إلى معاناة الشعب كمشاريع الطرقات في عدن ومستشفى عدن العام الذي تأجَّل افتتاحه عشرات المرات.
5) على السعودية أن تفي بوعدها الذي قطعته على نفسها بتشييد محطة كهرباء 120 ميجا وات في عدن، مع صيانة وتأهيل باقي المحطات الحكومية في عدن.
أما مشاريع تأهيل البنية التحتية فتحتاج لوقت لإنجازها.
مالم، اتركونا في حال سبيلنا نقتات من خشاش أرض الله الواسعة، اللهم من شق علينا فشق عليه قريباً كان أم بعيداً.

شارك

تصنيفات: رأي