د.علي جارالله اليافعي يكتب / (الانفصال.. الاتحادية.. المركزية)

كل هذه المشاريع فشلت والمنتصر حقيقة المشروع الرابع (مشروع الفوضى)!.
صراع المشاريع في اليمن اليوم في سباق مع الزمن، لكن يبقى التساؤل أيّهم الأقرب إلى الانتصار أو الفشل في ظل التدخل الخارجي وانكسار القوى الداخلية التي تحمل تلك المشاريع أمام تسلطه عليها وإضعافها لصالح تنفيذ مشاريع الفوضى؟!.
أعتقد أن هذه المشاريع الثلاثة قد سهّلت بطريقة أو بأخرى استغلال الخارج في طرح رؤية الحل التي تهدف إلى الفوضى أو تفتيت اليمن شماله بجنوبه من خلال استغلال المشروع الاتحادي من عدة أقاليم، والذي تم رفضه في مؤتمر حوار صنعاء من قبل الأطراف الرئيسة وهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي رفض المشروع الاتحادي وأصر على المركزية مع توسيع صلاحية المحافظات ومكون الحراك الجنوبي وحركة أنصارالله والاشتراكي الذين وافقوا على المشروع الاتحادي من إقليمين كما جاء في الرؤى المقدمة للحوار الشامل.
مكونات أخرى ذهبت نحو تقوية مشروع الدولة الاتحادية من عدة أقاليم كمكون الرئيس هادي وحزب الإصلاح وبعض مكونات الشباب! وكانت ترى فيه حلاً لمشكلات اليمن كانفصال الجنوب وتمدد الحركة الحوثية خارج آزال ثم السيطرة على سلطة الأقاليم من خلال دعم الخارج لها! لكن كل هذا حصل في الوقت الذي كان الخارج يهدف من خلاله إلى تثبيت مشروعه على اليمن، ونعني المشروع الرابع مشروع الفوضى أو تفتيت اليمن!.
اليوم -وبعد حرب ستة أعوام- أين ذهبت تلك المشاريع؟ وهل ما زالت موجودة؟ أو قابلة للتحقيق؟ في الحقيقة كل شيء خارج السيطرة لكن إذا ما أجبنا على التساؤل المطروح في بداية المقال بكل شفافية عن الأقرب إلى النصر أو الفشل، سنجد أن كل تلك المشاريع قد أفشلت بعضها البعض في الصراع في الوقت الذي يحاول كل طرف منها جاهداً أن يثبت أمام أنصاره أن الخارج يسانده في تثبيت مشروعه وتحقيقه.
إن هناك مشروعاً رابعاً كما أشرنا إليه آنفاً يتحقق خارج كل تلك المشاريع ظاهره المشروع الاتحادي أو اليمن الفيدرالي وحقيقته مشروع الفوضى والتفتيت لليمن، وهذا في الأصل يتم تنفيذه على كل اليمن، لكن خلال الستة أعوام الفائتة تم تنفيذه في المناطق الجنوبية التي يسيطر عليها التحالف حقيقة!.
وحتى تفهم أكثر نذكر كل تلك المشاريع باختصار, أولاً: مشروع الدولة المركزية وهذا مات ظاهراً مع موت زعيمه الرئيس السابق علي صالح، ثانياً: مشروع الدولة الاتحادية وزعيمه الرئيس هادي وحزب الإصلاح على الحقيقة وكلامها محاصران وقد تم إضعافهما تماماً من خلال التحالف نفسه، ثالثاً: مشروع انفصال اليمن جنوباً وشمالاً وهذا المشروع قد تم حصره في مناطق مُعينة بعد تفكيك حركة الحراك الجنوبي السلمية في كل المناطق الجنوبية الشرقية والغربية بالمجلس الانتقالي التابع للتحالف الذي اكتفى بالتقوقع في زوايا المناطق الجنوبية الغربية كظاهرة صوتية!.
وهنا تتجلى لك حقيقة واحدة هي (انتصار الفوضى أو مشروع التفتيت لا غير)! نظراً لحقيقة ضعف تأثير أصحاب المشاريع الأخرى في المشهد الميداني والسياسي القادم لليمن وحجم الخلاف والصراع بين تلك المشاريع مع وجود الخارج الذي يُدير كل تلك الليلة ويسيّر كل تلك القوى أو يسيطر عليها!.

شارك

تصنيفات: رأي