عبدالله النسي يكتب / الدعم المزعوم

بين الحين والآخر تتباهى كثير من الدول بتقديم الدعم لليمن وبأرقام خيالية وربما تكون صحيحة خرجت من خزائن تلك الدول، لكن السؤال الذي يطرح نفسه كم من تلك الأموال يصل إلى المحتاجين في اليمن؟
أقول لكم بالصراحة التي باتت هذه الأيام مزعجة جداً: فرضنا دولة تبرعت بمليار دولار، أولاً يتم خصم أكثر من 30% في نفس الدولة المانحة وهذا بالاتفاق مع اللجنة اليمنية المخولة بالاستلام رغم أنها توقع على المبلغ كاملاً وهذا شيء مُتفاهم عليه من قِبل تلك اللجان.
وبعد الاستلام يتم خصم نفس النسبة السابقة للجنة اليمنية، بقي تقريباً الثلث أو أقل من الثلث الذي يخرج إلى اليمن، ولكن لحظة لا يُوزع قبل خصم كل لجنة في محافظة من محافظات الجمهورية حصتها والباقي يتم شراء بضائع متدنية الجودة ويتم توزيعها على البعض من المحتاجين.
هذا خلاصة التشدق بالمساعدات من كل الدول بما فيها منظمة الإغاثة الدولية وغيرها من المنظمات.
ومن هنا أعتقد حتى الدول المانحة تعرف جيداً بتلك التلاعبات من الفساد ولكنها تتعامل مع ورق والورق كل شيء فيه سليم وخاصة عندما يكون مندوب الدولة المحتاجة فاسداً ودولته فاسدة لا حسيب ولا رقيب.
لذلك أتمنى من كل دولة لا تمُن على الشعب اليمني بمساعدات لم تصله أصلاً، كما أحب أن أشير لكم أني سبق وقابلت لجنة من مجلس التعاون الخليجي وأوضحت لهم ذلك، وقلت أنا لا أنكر أنكم تقدمون الأموال ولكن عليكم البحث عن أموالكم إلى أين تذهب، إنها تذهب إلى جيوب السرق والفاسدين ولم يحصل المواطن اليمني منها على ما يسد رمقه.
واليوم أكررها لكل الدول المانحة بأن توفر أموالها لشعوبها بدل أن تذهب إلى جيوب الفاسدين، أو يشكلوا لهم لجاناً تصرف تلك المساعدات وعبر سندات رسمية.
كفانا اتهاماً بأن ملياراتكم تصل إلينا ولا بارك الله في صدقة يتبعها منٌّ وأذى.

شارك

تصنيفات: رأي